ديمبلي نجم الباريسي : شهدنا موسماً استثنائياً في كل شيء

في موسم مميز ، حافل بالارقام والعروض المشوقة تحدث عثمان ديمبلي نجم نادي باريس سان جيرمان وأحد أعمدته الأساسية في حوار خاص مع قناة نادي باريس سان جيرمان بطل دوري أبطال أوروبا.
@ أولاً، أود أن أسألك، كيف تشعر بعد غيابك عن الملاعب لمدة ثلاثة أسابيع؟
•• أشعر بحالة جيدة جداً. تعرضت لإصابة بسيطة مع المنتخب خلال دوري الأمم. وبعد الفحوصات، قيل لي إنها ليست خطيرة جداً. لذلك، أخذت وقتي قبل العودة للمنافسة. كنت أستطيع العودة في وقت مبكر، لكنني فضّلت أن استمتع بوقتي كانلا. والآن، أشعر أنني في حالة ممتازة.
لحظات تاريخية لا تنسى
@ لقد عشت موسماً تاريخياً مع باريس سان جيرمان. عندما وقّعت مع النادي، هل تخيّلت لحظات مثل هذه؟
•• نعم، هذا ما كنت أريده. وقّعت مع باريس سان جيرمان لأعيش مثل هذه اللحظات. هذه السنة كانت استثنائية، على المستوى الشخصي والجماعي أيضاً. كانت رائعة، ولكننا نريد المزيد. عندما تتذوق هذا النجاح، تريد المزيد منه.
@ كنت لاعباً حاسماً جداً هذا الموسم. دعنا نستعرض بعض الأرقام: كنت حاسماً في 46 مناسبة في 49 مباراة بجميع المسابقات، سجّلت 33 هدفاً، وقدّمت 13 تمريرة حاسمة. في دوري الأبطال، ساهمت بـ14 هدفاً في 15 مباراة: 8 أهداف و6 تمريرات حاسمة، ما جعلك أفضل لاعب في الدوري الفرنسي وأفضل لاعب في دوري الأبطال. ما هو تقييمك الشخصي لهذا الموسم؟
•• إنه حصاد ممتاز. إنه أفضل موسم لي في دوري الأبطال. خصوصاً أن يتم اختياري كأفضل لاعب في البطولة، فهذا شيء استثنائي.
سعيد جداً بالجوائز
@ ما شعورك عندما فزت بهذه الجوائز؟
•• كنت سعيداً جداً، لأنك تعلم أن كبار اللاعبين يشاركون في دوري الأبطال، وعندما يتم اختيارك كأفضل لاعب في هذه البطولة، فهذا شيء عظيم. كنت أريد أن أقدّم موسماً كبيراً، أن أسجّل المزيد من الأهداف وأكون أكثر حسماً. أيضاً تم وضعي كمهاجم رقم 9، وهذا ساعدني كثيراً، وزملائي أيضاً ساعدوني. لكنني أعتقد أن الأمر يعود إلى تغيّر العقلية، خاصة أمام المرمى، منذ بداية الموسم.
@ لقد تطوّرت كثيراً هذا الموسم، خصوصاً في الجانب الدفاعي وعملك في الضغط. نتذكر صورة لك في النهائي ضد حارس إنتر ميلان، تبدو فيها متعباً.
•• نعم، كنت متعباً فعلاً، لهذا كنت أنظر هكذا. كنت أسترجع موقعي.
@ لكن عملك في الضغط كان واضحاً. كيف تدربت عليه؟
•• الأمر يعتمد كثيراً على التمركز، وعلى شدة الركض التي يجب أن تبذلها لإزعاج الدفاع والحارس. لا يجب أن تترك له وقتاً ليرتب تمريرته، لأن ذلك يفقد الضغط فعاليته. أحاول دائماً أن لا أترك له حتى ثانية واحدة للتفكير. فور أن يستلم الكرة، وأنا قريب، يجب أن يتصرف بسرعة كبيرة.
@ وهل تستمتع بذلك؟
•• نعم، أستمتع. أضغط عليه وأصرخ عليه: “آه، كنت محظوظاً!”
@ وضعت الحارس تحت ضغط حقيقي؟
•• نعم، ضغطت عليه طوال المباراة.
المدرب منحني الثقة
@ لويس إنريكي منحك الكثير من المسؤوليات هذا الموسم. كيف ساعدك في أن تصبح قائداً؟
•• منذ انضمامي إلى باريس، منحني ثقته. يقدّم لي نصائح كثيرة، ويمنحني حرية كبيرة في الملعب. يقول لي دائماً: “سأعطيك 2 أو 3 تعليمات، لكن لديك القدرة على اتخاذ القرار بنفسك”. أحب هذا الدور، حيث أتحرك بحرية من اليمين إلى اليسار، واقدم كل ما عندي في هذا الدور.
@ ودورك كقائد لا يقتصر على الملعب، بل يظهر أيضاً في غرفة الملابس. كيف يتجلى هذا الدور؟
•• أنا أبقى على طبيعتي. تحدثت مع المدرب في بداية الموسم حول ضرورة أن أكون قدوة للشباب، وحتى للكبار أيضاً، من خلال المجهودات الدفاعية والهجومية. في الحياة اليومية مع الفريق، أبقى على طبيعتي، أمزح كثيراً مع الزملاء. ولكن عندما يكون الوقت للجد، فأكون جاداً. وإذا احتاج الأمر لتوجيه حازم، فأقوم به.
أشبه بالعائلة
@ إنجازاتك هي نتيجة لتواصلك وانسجامك مع زملائك. حدّثنا عن هذه العلاقة؟
•• إنها أشبه بعائلة. نقضي وقتاً معاً أكثر مما نقضيه مع عائلاتنا. بعد عامين من العمل المشترك، نشأت روابط قوية. هذا يمنح الفريق الثقة، وظهر في النتائج، خاصة في الموسم الثاني. كلنا نساعد بعضنا، وندفع بعضنا للأمام. نعمل من أجل بعضنا البعض، وهذا مهم.
@ هل النتائج هي التي تقوّي العلاقة داخل النادي، أم الأجواء في التدريبات هي التي تدل على النجاح؟
•• كلاهما. الأجواء الجيدة في التدريبات، بالإضافة إلى النتائج في المباريات، تعزز الروابط. إذا كانت الأجواء جيدة لكنك تخسر، لن تكون الأمور على ما يرام. الفوز يعزّز الروابط. كما قال المدرب: “نحن فريق، يجب أن نهاجم وندافع معاً”. وهذا ما أتقناه.
@ العائلة تعني التعبير عن المشاعر، وقد رأينا ذلك منك بعد تتويج باريس سان جيرمان بالدوري الفرنسي، حيث أخذت وقتك لاحتضان كل زملائك. لماذا حرصت على ذلك؟
•• لأن الموسم كان صعباً. تبقى كأس فرنسا ودوري الأبطال. كنا في أسبوعين حاسمين، الموسم كان طويلاً، وتعرضنا لانتقادات كثيرة، خاصة في بدايته. أردت أن أُعبّر عن امتناني، كان يجب أن أُعانق الجميع، بعضهم لا يتلقى عناقاً أبداً، فكان من الضروري أن أعبّر لهم عن الحب. كانوا يستحقونه. وكنت أقول لهم: بقي أسبوعان فقط، وهناك البطولة الأهم – دوري الأبطال – يجب أن نبقى مركزين.
@ ما هي أكثر مباراة أثّرت فيك في الدوري الفرنسي؟
•• أعتقد أنها مباراة مرسيليا في مارس الماضي. كنا نعلم أن الفوز سيُقصيهم من الصدارة. كانت أهم مباراة.
مباراتنا مع مانشستر سيتي
@ وفي دوري الأبطال؟
•• مانشستر سيتي. رغم وجود مباريات كثيرة، لكن سيتي كانت نقطة التحوّل.
@ لماذا؟
•• كان هناك أيضاً سالزبورغ حيث حصدنا النقاط، لكن مباراة سيتي غيّرت كل شيء. بعدها، سارت الأمور بسلاسة: شتوتغارت، بريست، ثم ليفربول… ومن هناك انطلقنا.
@ هل شعرت أنكم تجاوزتم الحاجز النفسي بعد الفوز على سيتي؟
•• نعم، خصوصاً أننا قلنا لأنفسنا أنه لم يعد لدينا ما نخسره. في يناير كنا في المركز 26 في دوري الأبطال – أمر لا يُصدق. كلما اقتربت المباريات، قلنا سنلعب لعبنا فقط. ومنذ ديسمبر، كنا في فترة ممتازة حيث فزنا بكأس الأبطال، ما زاد من ثقتنا. الفوز على سيتي كان نقطة الانطلاق، ومن هناك توالت المباريات القوية: بريست، ليفربول أو برشلونة… ولا شيء لنخسره.
الدعم الجماهيري الاستثنائي
@ هذا السيناريو أيضاً خلق تواصلا مميزاً خاصاً مع الجماهير، خاصةً ضد سيتي. كيف تصف اجواء الدعم الجماهيري؟
•• كان استثنائياً. دعمونا من البداية للنهاية. كنا نؤدي جيداً في الدوري، ولكن في دوري الأبطال لم نكن في أفضل حالاتنا، ورغم ذلك لم يتخلوا عنا. بفضلهم أيضاً حققنا هذا الموسم. من دون هذا “اللاعب الثاني عشر”، كانت ستكون مباريات مثل سيتي أو ليفربول أو أرسنال على أرضنا صعبة جداً.
@ الآن لن أطرح عليك الاسئلة الثلاثة الأخيرة، بل هناك من يريد أن يسألك. استمع إلى الأول:
“مرحباً عثمان، أنا خافيير. أود أن أسألك: ماذا تعني لك بطولة كأس العالم للأندية؟ وهل استمتعت بكل المباريات في الولايات المتحدة؟”
•• عثمان: نعم، كانت هناك مباريات رائعة ومليئة بالمفاجآت. نحن عشنا هذه المفاجآت بأنفسنا. إذا لم تلعب بنسبة 100% ضد فرق مثل بوتافوغو، وتوقفت عن الركض، ستخسر. لقد فاجأونا. كما أن السيتي خسر ضد الهلال. والإنتر كذلك. الأندية البرازيلية والأرجنتينية صعبة جداً. وأعتقد أن هناك المزيد من المفاجآت قادمة.
@ والثاني، لديه سؤال لك أيضاً، استمع جيداً:
“عثمان، تعلم أننا تقابلنا كثيراً في المنتخب أثناء التدريبات. كنت صعباً معك، وأنت أزعجتني كثيراً. هل كنت أنا من أصعب اللاعبين الذين واجهتهم في التدريبات؟ انتبه لإجابتك!”
•• عثمان:نعم، مزعج جداً. كنت ألعب كجناح أيمن، وهو في الوسط الأيسر. في كل مرة تظن أنك تجاوزته، يمد قدمه أو يستخدم مرفقه. يجري بطريقة غريبة. كان مزعجاً جداً. وإن تجاوزته، فسيكون بانتظارك كانتي، لا فائدة! من الأفضل تمرير الكرة وتغيير الجهة.
@ لكن تبقى الذكريات جميلة؟
نعم، لا تُصدّق. لدي ذكريات رائعة معه، خاصة من 2017 إلى 2019 مع منتخب فرنسا.
@ ولدينا سؤال أخير منه أيضاً:
“لقد قدمت موسماً مذهلاً. من التلفاز، بدا الأمر مدهشاً، رغم أنني لعبت بجانبك. هل تعتقد أنه أفضل موسم في مسيرتك؟”
•• عثمان: نعم، من ناحية الأرقام، هو الأفضل. حتى من حيث الشعور. كنت جيداً في كل البطولات: الدوري، الكأس، دوري الأبطال. لقد استمتعت في مواسم سابقة، لكن هذا الموسم هو الأعظم، خاصةً أننا فزنا بدوري الأبطال. الفوز بدوري الأبطال صعب جداً. نتحدث عنها كثيراً في المنتخب والنادي. التتويج بها بعد موسم كهذا هو أمر رائع.




