الفريق القانوني للخليفي يطالب بالبراءة الكاملة في قضية المحكمة السويسرية

محمود الفضلي
فند الفريق القانوني لناصر الخليفي رئيس نادي باريس سان جيرمان ومجموعة beIN الإعلامية كل الإدعاءات الموجهة للخليفي وطالب بالبراءة الكاملة في القضية المنظورة لدى المحكمة، بعدما ترافع الفريق السويسري المكون من المحامين الثلاثة : مارك بونانت، وغريغوار مانغيت، وفاني مارغايراز، لمدة ست ساعات مفنداً قضية الادعاء في المحكمة في بيلينزونا قبل ختام القضية مساء اليوم ومن المتوقع صدور حكم في 30 أكتوبر المقبل.
وتتعلق القضية بشكل أساسي بتهم موجهة إلى الأمين العام السابق للفيفا، جيروم فالكي، ورجل الأعمال اليوناني كونستانتينوس نتيريس (المعروف باسم دينوس ديريس) بشأن منح حقوق بث كأس العالم لكرة القدم في إيطاليا واليونان والشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويواجه فالكي ودريس اتهامات بالفساد والرشوة، في حين أن التهمة الوحيدة ضد الخليفي هي تهمة تقنية ثانوية وهي “التحريض على سوء الإدارة”. وقد أسقطت الفيفا بالكامل جميع تهم الرشوة المزعومة ضد الخليفي، في فبراير من هذا العام، بعد أن أثبت تحقيق دام 3 سنوات عدم ارتكاب أي مخالفات.
وتقوم أساسيات الادعاء ضد الخليفي على أنه اشترى فيلا لجيروم فالكي مقابل منح الأخيرbeIN حقوقاً إعلامية رخيصة بدون مناقصة. وقد هدم الدفاع هذه الحجة المليئة بالعيوب جملة وتفصيلاً ..حيث أن حقوق بث كأس العالم 2026 و2030 التي اشترتها beIN صفقة رائعة للفيفا، ولم تكن أقل من قيمتها على الإطلاق.
أما مسالة عدم طرح الفيفا مناقصة لإرساء العقد الذي حصلت عليه beIN لبث كأس العالم 2026 و2030 هو أمر يحدث في جميع الرياضات وجميع أنواع العقود، وهو قانوني تماماً، ويعود تقريره إلى الفيفا، وقد كان في صالحها فعلاً. ..في حين لم تكن الفيلا المعنية ملكاً للخليفي في يوم من الأيام. ..وأخيراً: لا يوجد دليل واحد من النيابة يظهر أي تحريض أو تشجيع لفالكي من قبل الخليفي على عدم الإبلاغ عن شيء، وهي التهمة الوحيدة ضد الخليفي.
وبعد انتهاء دفاع الخليفي من مرافعته، توجه القاضي بعد ذلك إلى الادعاء وسأله عما إذا كانت لديه أي تعليقات أو نقض، فأجاب الادعاء بالنفي، وهو الأمر اللافت للنظر.
وتعليقاً على جلسة اليوم، قال ممثّل ناصر الخليفي، المستشار السويسري مارك بونانت: “استمعت المحكمة أخيراً إلى دفاع ناصر الخليفي للمرة الأولى منذ بدء هذا التحقيق قبل حوالي 4 سنوات، وقد أبرز الدفاع كل عيب وتناقض تضمنته مرافعة الادعاء. فصفقة حقوق بث كأس العالم 2026/2030 كانت بمثابة صفقة رائعة بالنسبة للفيفا، ولم يكن السيد الخليفي مالكاً للفيلا في يوم من الأيام، ولم تكن لتؤثر على الصفقة. والأهم من ذلك أن التهمة الوحيدة الموجهة إلى السيد الخليفي هي “تحريض” فالكي على عدم الإبلاغ عن الأمور داخلياً، ولم يتم إثبات أي عنصر من عناصر هذا التحريض. نطالب اليوم بالبراءة الكاملة والقاطعة للسيد الخليفي، ونحن واثقون بأن هذا ما سيحدث وأن العدالة ستتحقق”.
ومن الجدير بالذكر أن النيابة العامة السويسرية نفسها تورطت، على خلفية هذه القضية، في فضيحة كبرى وغير مسبوقة أدّت إلى استقالة ومعاقبة المدعي العام مايكل لاوبر، لسوء السلوك والكذب، في وقت سابق من هذا العام، وهو الذي أشرف في الأصل على ملف السيد الخليفي. كما جرت تنحية العديد من أعضاء فريق الادعاء في ملف الخليفي على مدار المحاكمات، مما يثير التساؤل حول استقلالية وحياد ومصداقية فريق الادعاء السويسري بأكمله.

.




