أحدث الأخبارأخبارالاخبار العربيةالاخبار المحلية

العراق يودع على غير العادة .. وقطر تعصف بالنقاط الكاملة!

حسين الذكر

كل يوم تتحفنا الدوحة بجديد .. في ظل يوميات بطولة فارقها العرب منذ سنوات وها هي تطل علينا بوجه اشرق جديد ..

الجولة الاولى في بطولة كاس العرب المنصوب خيام عرسها في ميدان الدوحة .. اظهرت مقدرة هجومية لفرق المغرب العربي تجلت من حيث المستوى الفني والأداء المنتظم .. ضمن خارطة الطريق واجندات التدريب … برغم عدم حضور محترفي الدوريات الاوربية المتكدسين في قطار المغرب العربي .. اذ بدت منتخباتهم اجرا واقدر على الاهتداء نحو شباك المنافسين .. فامطرت تونس فيما سجلت المغرب ولم تالوا الجزائر جهدا لتحقيق الاهداف وكذا فعلت مصر .. غزارة تهديفية بحصيلة كبيرة حتى الان لكن المؤشر على قائمة الهدافين وبرغم تلك التخمة التهديفية لبعض الفرق ما زال ضعيف اذ اننا لم نرى هدافا صريحا باسم متميز فارض نافسه على من سواه . فقد تمكن سيف الدين الجزيري من تونس تسجيل ثلاثة اهداف .. في الجولة الاولى التي هي اسهل واقدر على التسجيل فيما ستكون مباريات الربع والنصف والنهائي اصعب .. اما بقية الهدافين فان هناك تسعة لاعبين من مختلف المنتخبات سجلوا هدفين .. بحصيلة تكاد تكون ضعيفة ولا تظهر اسم تهديفي كبير وبرقم امتياز برغم بقاء ثلاث مراحل ..

دول المشرق العربي اكتفت بحصيلة اضعف مقارنة باهداف فرق المغرب العربي .. مع ذاك فقد تجلى سبق المنافسة ورشاقة الأداء وجمالية ترجمان الفكر التكتيكي بدا واضحا من لقاء القمة والافتتاح بين قطر والبحرين حتى بقية المباريات والمنافسات سيما تسجيل ستة اهداف في مباراتي عمان والبحرين والعراق وقطر .. التي جرت وقائعها تحت الاف المشاهدين في الملعب … وملايين العرب وبقية متابعي دول العالم وهو يتمتعون بيوميات بطولة العرب عبر الشاشات ووسائل التواصل والنقل المباشر . ..

فارق الأهداف شاسع ويميل بكفته لمنتخبات المحيط الأطلسي والبحر المتوسط .. فيما مياه الخليج العربي لم تحسم امرها ولم تكشف كافة اوراقها بعد .. الجولة الأولى انتهت على امل قراءة المحتويات ومتطلبات الجولة الثانية .. ومن ثم الثالثة وما بعدها .. فرواية اختطاف كاس الدوحة 2021 تحت انظار العالم وبرامجيته التواصلية وفي ذروة قمة العرب التي لم تعقد منذ زمن طويل ولم ينبثق منها هذا الموج الوجداني الجياش لا يمكن ان يكون التتويج فيها مجرد نزهة .. كما ان حجز مقاعد منصات التتويج بالكاس لم تكن يوم معروفة ومفروغ منها سلفا .. تلك رواية يرفضها الشرق العربي وكذا بعض قوى غربه العرب من التواقين للمنافسة ايضا على مذاقات كاس لم يكن عاديا ابدا .. فثمة تنافس وطيس اقل ما يقال عن مخرجاته حامية شديدة الوطأة وان ظلت تدور بين قوسي الاخوة العربية .. تلك فلسفة أخرى مررت قطر الكثير من محتوياتها كرسائل واضحة … وأخرى مغلفة ستنبثق وتتجلى بكامل الابهة في بقية أيام بطولة لا يظن المتابعين انها ستنتهي عند حدود تاريخ الانتهاء .

قطر عبرت عن ذاتها بتجلي واضح اعلنت فيه انها اول المتاهلين الى دور الثمان برغم الفوزين الصعبين على كل من البحرين وعمان بفارق هدف الا ان القطريين حققوا الاهم مع استبطان واضح لعملية حفظ القوة وعدم اظهار كشف الاوراق الا في وقتها وقد كشفوا عن بعض ذلك المضمون في مباراتهم امام المنتخب العراقي حيث حققوا الثلاثية النظيفة مع تسع نقاط تامة بلا جهد وباقل التعب وبتشكيل يصنف ثانويا مع انه عزز بثلاثي العنابي الخطير ( عفيف والهيدوس والمعز ) الذين اشتركوا في اخر الدقائق ونجحوا بقلب المعادلة والطاولة بتسجيلهم ثلاث اهداف ..

المنتخب العراقي البطل السابق لاربع نسخ من كؤوس العرب اخفق في التأهل بعد اداء سلبي تام توج بخسارة كبيرة امام العنابي المضيف للبطولة مما وضع الف علامة استفهام امام اعداد الفريق وتشكيلته وادارته وتغيير مدربيه الثلاث خلال مدة وجيزة جدا … ملاحظة اخرى تعد ممن تستحق تسليط الضوء عليها واخذها بنظر الاعتبار لتلافي ما يمكن تلافيه وتصحيح مساره .. فقد بلغت الانذارات وحالات الطرد ارقاماً تعد عالية لا تنسجم مع روح المنافسة الودية الاخوية والرياضية … مما يتطلب التفات مدربي الفرق والاعبين والادارات لتجاوز ذلك الكم الاحمر بمحاذيرها ومخاطره الحمراء الصارخة ..

دور ربع النهائي ينبيء بالكثير من التنافس المتوقع مع حماس قد يبلغ ذروة الاحتكام الى الحسم من خلال شوطي المباراة او ضربات الترجيح بما تعنيه من دلالة .. لا تنحسر في التصنيف العربي لمغرب يريد الغلبة ويعتقد الحجز المسبقة للبطولة .. واخر مشرقي يعتقد انه منافس قوي ويريد تحقيق مزيد الفوز من اجل المضي قدما بحق التنافس والتزاحم الشريف من اجل حيازة كاس اشرف .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى