Hot NewsLatest Newsحوارات و مقابلات

نجم السد والعنابي أكرم عفيف لموقع «فيفا»: عام 2019 سيبقى تاريخياً في مسيرتي

أجرى موقع (فيفا) حوارا مطولا مع اكرم عفيف، نجم السد والعنابي، تطرق فيه لمسيرته في الموسمين الماضيين والانجازات التي حققها مع النادي والمنتخب على صعيد مختلف البطولات, وجاء الحوار على النحو التالي..

كان عام 2019 تاريخياً بالنسبة لك.. بطل آسيا، أفضل لاعب في القارة وبطل الدوري القطري.. كيف تصف لنا ما حققته؟

بكلمة واحدة إنه مذهل، حقاً هذا أفضل ما حصل لي منذ أن بدأت لعب كرة القدم. نادراً ما يحصل لاعب كرة القدم على تلك النتائج خلال عام أو موسم واحد، ولكن بحمد الله اجتمعت كل الأمور الجيدة في 2019. تحقيق لقب آسيا لبلادنا قطر كان يكفيني أنا وزملائي لسنوات قادمة، فهذا شرف وفخر كبير أن ترفع علم بلادك في القمة، ولكن من يجتهد ويواظب على العمل ومن يضع الأهداف ويعمل عليها لابد وأن يقطف ثمارها. ولكن لن نتوقف عند هذا الحد، فما هي إلا البداية فقط.

ماذا يعني لك التتويج بجائزة أفضل لاعب في آسيا؟

هو شرف كبير لأي لاعب أن ينال هذه الجائزة. أعتقد أنها أتت بعد أعوام من العمل والتركيز في التدريبات والمباريات. أدين بالفضل لعائلتي وزملائي اللاعبين في النادي والمنتخب ولكل من يشرف على تطوير وإعداد اللاعبين القطريين لكي يرتقوا بمستواهم. كانت لحظات رائعة أن أسمع خبر التتويج بين زملائي خلال معسكرنا لخوض كأس الخليج. ومن ثم جاء تسلّم الجائزة بين أحضان المحبين في الدوحة، كانت لحظات عز وفخر. ستبقى هذه الجائزة دافعاً لمزيد من العمل لتحقيق ما هو أكثر من ذلك.

لم يرشّح الكثيرون قطر لتحقيق شيء في النهائيات الآسيوية، إلا أنك رفعت التحدي في لقاء خاص معنا قبل السفر إلى الإمارات.. كيف تشرح ما فعلتم هناك؟

نعم، كنا نعلم ذلك. وهذا واحد من الأسباب التي رفعت من دوافعنا لكي نقوم ببطولة مثالية، رغبتنا كانت جامحة لكي نثبت للجميع أن كرة القدم القطرية قادرة على فعل ما يبدو مستحيلاً على البعض. حققنا إنجازات سابقة عندما أحرزنا كأس الخليج او الفوز بلقب كأس آسيا للشباب والمشاركة في كأس العالم، ولكن تحقيق إنجاز آسيوي جعلنا نتعاهد فيما بيننا على قلب كل التوقعات على أرض الملعب.

وما هي الأسباب الرئيسية التي جعلتكم تحرزون اللقب الآسيوي؟

هناك العديد من الأسباب، فخلال السنوات الماضية كان التخطيط يتم بمنهجية مدروسة. أغلب العناصر المتواجدة الآن تلقت التدريبات في أكاديمية أسباير، وتعلمنا هناك الأسس الصحيحة، ومن ثم بدأنا برنامجاً طويلاً من خلال الانخراط بمنتخبات الناشئين والشباب. خضنا مراحل عديدة ويمكن القول بأننا سبقنا الزمن المعتاد. أما على أرض الملعب فنحن فريق يقدم كرة قدم حديثة، قدمنا أسلوباً مختلفاً يعتمد على اللعب الجماعي، ولدينا العديد من العناصر التي أثرت هذا الأمر.

لم يقتصر إنجازكم على الفوز باللقب فقط، فقد سيطرتم على الجوائز الفردية، وكنت أنت سيد التمريرات الحاسمة؟

هذا ما يؤكد على أحقيتنا، فالأداء الجماعي الممتاز اقترن بأداء فردي من كل اللاعبين، وأعتقد أنه لو أن هناك جوائز لكل المراكز لحصدنا أغلبها. لكن أن تفوز بجائزتي أفضل لاعب وأحسن حارس مرمى هو أمر يدعو للفخر، لنا جميعاً، كما أن المعز علي استحق لقب الهداف ليثبت قدراته أمام الكثير من النجوم الذين يلعبون في أوروبا. بالنسبة لي أن أحقق هذا العدد «القياسي» من التمريرات الحاسمة في بطولة واحدة فأنا أعمل دوماً على خدمة زملائي في الهجوم، وأعشق هذا الدور.

خلال الصيف الماضي شاركتكم في بطولة كوبا أميركا التي أقيمت في البرازيل.. ما هي أبرز الفوائد من هذه المشاركة؟

كما تعلم، نحن مستضيفو كأس العالم المقبلة، لذلك القيادة الرياضية حريصة على توفير كل برامج الإعداد وعلى أعلى مستوى ممكن. وأعتقد أن مواجهة منتخبات أمريكا الجنوبية وخوض مثل هذه المنافسة يعتبر إيجابياً قبل الحديث عن النتائج الفنية. لعبنا مع البرازيل قبل أن نبدأ البطولة، ثم واجهنا الأرجنتين وكولومبيا والباراجواي، وهي تجارب مفيدة للغاية، حيث واجهنا أسلوباً جديداً من حيث السرعة والقوة والمهارة.

وكيف تنظر للمشاركة الثانية العام المقبل؟

لقد تعلّمنا الكثير من خوض النسخة الماضية، والآن لدينا عام كامل للاستعداد لخوض البطولة في العام المقبل، آمل أن نحقق المزيد من الفوائد، ولكن سيكون هدفنا الحصول على النتائج. مع تغيير نظام التأهل أعتقد أن لدينا فرصة كبيرة في التأهل، وسنسعى بكل قوة لنكون من ضمن المتأهلين لربع النهائي ومن بعدها سنبحث عما هو أكثر من ذلك.

دعنا نتحدث عن فريق السد، حققتم لقب الدوري القطري، بعد غياب خمسة مواسم.. ما هي أسباب عودتكم لمنصة التتويج؟

كما تعرف بأن السد هو أكثر من حصل على لقب الدوري، ومنذ بداية الموسم كنا نريد استعادة لقبنا الضائع، بذلنا جهدا كبيراً من أجل تحقيق هدف الفوز باللقب. لم يكن المشوار سهلاً ولكن رغبتنا وتجانس الفريق في كل الخطوط جعلانا نقدم أفضل مستوى ونسجل أرقاما كبيرة في عدد الانتصارات والأهداف.

في نهاية العام، كنتم قريبين من لقب دوري أبطال آسيا، وشاركتم في كأس العالم للاندية؟

فريق السد صاحب بطولات ولا يرضى إلا بالتتويجات، كنا نتطلع للفوز بلقب دوري أبطال آسيا، لكن بعض التفاصيل البسيطة حالت دوننا والتأهل للدور النهائي، رغم أننا أثبتنا قدرتنا حتى في أصعب الظروف. وبعدها خضنا كأس العالم للأندية في الدوحة، كانت تجربة مفيدة بالمحصلة، واستفدنا من الدروس الصعبة. لكن لو كانت الظروف أفضل ربما لحققنا إنجازاً كبيراً، لكن هذا هو حال كرة القدم، لا يوجد فريق بالعالم إلا ويمر بمرحلة صعبة وأتت تلك الفترة بالتزامن مع العرس العالمي.

كنت من بين اللاعبين القطريين الذين خاضوا تجارب احترافية خارجية في أوروبا.. كيف أسهمت هذه التجارب في تطور مستواك، وهل تتطلع لتجارب جديدة؟

الخروج للاحتراف أيضاً أحد نتائج العمل الإداري المنظم، وقد سنحت لي الفرصة في وقت مبكر، وهو ما ساعدني أنا وبقية زملائي الذين خاضوا هذه التجارب الخارجية. ساعدنا على التطور من الناحية الفنية والذهنية، وسأسعى في المستقبل القريب لخوض تجارب أكبر وأطول، لكي نواصل مراحل التطوير ونعود لخدمة المنتخب الوطني في مشاركتنا المنتظرة خلال نهائيات كأس العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى