Hot NewsLatest Newsأخبارالاخبار العالمية

ماذا يفعل الادعاء العام السويسري في قضايا الفيفا؟ .. الشرطة السويسرية تعارض إسقاط تهمة عن بلاتر واستياء بالفيفا من تجاهل التقارير الرسمية

عبدالعزيز أبوحمر

هنا في «استاد الدوحة» كنا أول من طرح هذا السؤال: ماذا يفعل الادعاء العام السويسري في قضايا الفيفا المتعلقة بالفساد في كرة القدم؟

والسؤال نفسه طرحته خلال اليومين الماضيين تقارير إعلامية مختلفة وصحيفة الجارديان البريطانية التي قالت تحت عنوان: الفيفا يتحرك بعد قرار الادعاء العام السويسري بإسقاط تهمة في التحقيق ضد بلاتر.. والسؤال نفسه جعل (الشرطة السويسرية) تتحرك وتعارض إسقاط التهمة عن جوزيف سيب بلاتر.

التساؤل الذي طرحناه في «استاد الدوحة» تتحدث عنه الآن وسائل الإعلام العالمية، حيث دخل الفيفا على الخط معترضا، بينما الشرطة السويسرية نفسها رفعت هذا الشعار بعد أن قام الادعاء السويسري مؤخرا بإسقاط إحدى التهم عن جوزيف سيب بلاتر رئيس الفيفا الأسبق.

ماذا يفعل الادعاء العام؟

القصة بدأت عندما أسقط الادعاء العام تهمة عن بلاتر بعد 4 سنوات ونصف من التحقيق، وكانت هذه التهمة من الأسباب الرئيسية التي أطاحت به وهي التهمة التي تتعلق بصفقة حقوق البث التلفزيوني لكأس العالم في منطقة الكاريبي، وتمت هذه الصفقة في عام 2005 ووقع عليها بلاتر بنفسه.. وأكد بيان صادر عن مكتب الادعاء العام السويسري الشهر الماضي إسقاط التهمة، لكنه لم يؤكد (إغلاق) هذا الملف نهائيا، وهي القضية المتهم فيها أيضا جاك ويرنر رئيس اتحاد الكونكاكاف الأسبق.

ما هو الجديد؟

بعد قرار الادعاء العام بإسقاط التهمة عن بلاتر وبالتالي لم يعد يتبقى فعليا إلا تهمة واحدة ضد بلاتر الموقوف من الفيفا وهي تهمة دفع 3 ملايين دولار لرئيس اليويفا السابق ميشيل بلاتيني، وهو ما اعتبر انتصارا قانونيا لبلاتر جعل الفيفا يتساءل: ما الذي يحدث؟ بل وقالت صحيفة الجارديان إن الفيفا سيطلب من السلطات السويسرية إعادة النظر في إسقاط التهمة، خاصة أن تقارير الشرطة السويسرية أثبتت بوضوح أن بلاتر مذنب.

ولم يمر يومان حتى خرجت الشرطة السويسرية نفسها لتؤكد من جديد الاشتباه في ضلوع بلاتر في صفقة مشبوهة لحقوق البث التلفزيوني لكأس العالم، وهي الصفقة التي جعلت الفيفا يخسر ملايين الدولارات، وبسبب ذلك تم شطب الفيفا مبلغ 3.8 مليون دولار أمريكي كدين مستحق لحقوق بث كأس العالم في منطقة الكاريبي التي وقعها بلاتر بنفسه في عام 2005 لصالح شركة تابعة بشكل أو بآخر لجاك ويرنر نائب رئيس الفيفا سابقا والملاحق هو الآخر بسبب قضايا فساد، من بينها تلك القضية التي حصل فيها بموجب عقد وقعه بلاتر على حقوق البث في منطقة الكاريبي وحولها لصالح شركة تديرها عائلته التي قامت بدورها ببيع حقوق البث بـ20 مليون دولار إلى إحدى الوكالات في جامايكا، وكانت الاتفاقية الرئيسية بين الفيفا واتحاد الكاريبي أن يتقاسم الطرفان الأرباح، لكن الفيفا لم يحصل قط في عهدة بلاتر على مستحقاته (التي أدرجت في حسابات الفيفا) والبالغة 3.8 مليون دولار، وهو المبلغ الذي تم شطبه أو اعتباره ديونا معدومة، وكشفت تقارير الشرطة السويسرية ذلك بوضوح، ورغم ذلك تجاهل الادعاء العام الحقائق وأسقط التهمة عن بلاتر.

استياء الفيفا

صحيفة الجارديان أكدت في تقرير لها، استياء الفيفا من هذا الموقف، فيما خرجت الشرطة السويسرية من جديد لتؤكد صحة تقريرها الذي بني عليه تحقيق الادعاء العام السويسري والذي لم يأخذ به الادعاء السويسري بدليل إسقاطه للتهمة عن بلاتر.

وقالت الجارديان أيضا إن الفيفا ينظر في الخيارات المتاحة وما إذا كان يتعين على الاتحاد الدولي لكرة القدم رفع قضية جديدة ضد بلاتر، ليس هذا فقط، بل هل يتعين مقاضاة مكتب الادعاء العام السويسري نفسه لفشله في التحقيق في قضية مشفوعة بتقارير رسمية من الشرطة السويسرية؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى