Hot Newsأحدث الأخبارالاخبار المحليةتقارير و تحقيقات

حجر اللاعبين والحكام.. نموذج محلي قد يصبح تقليداً

محمود الفضلي

تبنى الاتحاد القطري لكرة القدم نهجاً فريداً من نوعه في التعامل مع استئناف المنافسات المحلية المتوقفة منذ منتصف مارس الماضي بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» بعدما تضمنت خارطة طريق استكمال منافسات مسابقتي دوري نجوم QNB ودوري الدرجة الثانية فرض حجر صحي على اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية وكذلك الحكام، طيلة فترتي التحضير والمنافسة، أي من العاشر من يونيو حتى السادس والعشرين من شهر اغسطس الموعد المفترص لنهاية الموسم الحالي 2019 – 2020.

الفكرة المحلية الحصرية، من شأنها أن توفر أعلى معايير السلامة لكل الأطراف المعنية بالمنافسة الكروية، ما سيجعل عملية الاستكمال آمنة بشكل كامل، ولن يكون هناك أدنى شك في أن تعميمها على الاتحادات الرياضية سيكون واقعاً، سيما أنها ولدت من رحم تنسيق مع الجهات المعنية في الدولة، خصوصا وزارة الصحة التي أسهمت حتماً في بلورة التصور الذي خرج الى العلن عبر خطوط عريضة رسمها الاتحاد منذ الإعلان الرسمي عن خارطة طريق استئناف المنافسات.

قد تكون مسألة إجراء فحوصات الكشف عن فيروس كورونا، متبعة في كل الأندية والدوريات سواء تلك التي استأنفت المنافسات أو تلك التي حددت مواعيد استكمال المباريات، بيد أن عملية الحجر الكلي على كل الأجهزة الفنية والإدارية طيلة فترة المنافسة مع إخضاع الجميع للفحوصات الدورية تعتبر أكثر جدوى وأكثر أمناً.

البروتوكول القطري لاستئناف المنافسات المحلية، سيتم شرحه بالكامل خلال ورشة العمل التي تنوي مؤسسة دوري نجوم قطر اقامتها يومي 8 و9 شهر يونيو المقبل، بالتزامن مع مواعيد إجراء فحوصات الكشف عن فيروس كورونا التي سيخضع لها كل اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية وكذلك الحكام، ويبدو واضحا أن البروتوكول سيتوافر على الصرامة الكاملة، وما أدل على ذلك من أن الفترة الأولى من خوض التدريبات، ستشهد تطبيق المسافات الآمنة والإجراءات الاحترازية الأخرى طيلة أربعة عشر يوما، قبل أن يخضع الجميع لفحص ثان يتم بعده السماح بالتدريبات الجماعية.

البروتوكول الأكثر صرامة

رغم أن البروتوكول الألماني الذي أعدته رابطة البوندسليغا، يعتبر الأكثر صرامة بتوافره على 50 بندا ملزما بغية توفير أعلى معايير السلامة خلال عملية استكمال المنافسات التي بدأت بالفعل منذ منتصف مايو، بيد أنه لم يتضمن الحجر الكامل على اللاعبين خلال المنافسات، بحيث يمارس اللاعبون الحياة الطبيعية في منازلهم، وإن كان من المحظور عليهم الاختلاط، وبالتالي فإن عملية الحجر تبدو ذاتية دون آلية خاصة للرقابة، مع العلم بأن ذاك البروتوكول نال موافقة الحكومة التي أجازت استئناف النشاط الكروي.

ما من شك في أن الخطوط العريضة للبروتوكول القطري تجعله مرشحا كي يكون نموذجا يحتذى به كونه الأكثر أمناً وحرصا على سلامة أطراف اللعبة، بين كل النماذج التي تم تطبيقها على أرض الواقع، او سيتم تطبيقها خلال الفترة المقبلة، وليس هناك من شك في أن التوجه المحلي قد يصبح تقليدا في المنطقة والقارة، خصوصا إذا ما تم تطبيقه بذات الحذافير التي تم وضعها على الورق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى