تتطلب اجتماعاً لمجلس الاتحاد الدولي لمواجهة القوة القاهرة.. المادة 27.. تجبر الفيفا على إصدار تشريعات تخفض رواتب اللاعبين والمدربين

تتزايد الضغوط على الاتحاد الدولي لكرة القدم من أجل التدخل لإصدار تشريعات تسمح للأندية والاتحادات الوطنية بتخفيض رواتب اللاعبين والمدربين في ظل التوقف الإجباري للنشاط الكروي في العالم جراء وباء فيروس كورونا (كوفيد 19)، الأمر الذي أدخل الأندية والاتحادات الوطنية في ضائقة مالية كبيرة، أدت الى عجزها عن الإيفاء بالتزاماتها المالية حيال اللاعبين والمدربين.
وتستند الاتحادات الوطنية في مطالبها بإصدار التشريعات الجديدة، إلى المادة 27 من لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» المتعلقة بعقود وانتقالات اللاعبين، حيث تخص تلك المادة «المسائل غير المنصوص عليها» وتقول نصا: تتخذ اللجنة التنفيذية في الاتحاد الدولي – مجلس الفيفا – القرار بشأن أي مادة غير منصوص عليها في اللوائح ومنها القوة القاهرة، على ان يعتبر قرار مجلس الفيفا نهائيا.
واعتبرت الأندية وباء فيروس كورونا قوة قاهرة، وبالتالي وجب على مجلس الفيفا أن ينظر في الأمر خلال اجتماع قادم، ما يسمح بإصدار لوائح تجيز للاندية التعامل مع الفترة الحالية الحرجة، خصوصا دفع مستحقات اللاعبين والمدربين رغم توقف النشاط الكروي، الأمر الذي جعل الأندية والاتحادات الوطنية تئن جراء الضائقة المالية بتوقف تدفق العوائد عليها جراء توقف النشاط الكروي.
ولأن القرار يخص مجلس الفيفا، فإن على المجلس أن يلتئم خلال الفترة المقبلة، حيث سيكون الخيار الأول والأخير هو أن يعقد الاجتماع عبر الفيديو، علما بأن اجتماع المجلس بشكل طارئ يقضي بطلب ثلاثة عشر عضوا عقد هذا الاجتماع حسب قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو ما ستعمل عليه الاتحادات القارية التي تضم الأعضاء الـ33 الى جانب رئيس الاتحاد الدولي جياني انفانتينو والأمين العام فاطمة سامورا.
ويمتلك الاتحاد الآسيوي تمثيلا وازنا في مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم بتواجد كل من: رئيس الاتحاد القاري الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة نائب رئيس الاتحاد الدولي، وسعود المهندي نائب رئيس الاتحادين القطري والآسيوي ومارينيو ارنيتا من الفلبين، ومحفوظ أكثر من بنغلاديش وبارفيل باتيل من الهند ودو زاهوسي من الصين وأخيرا الياباني كوزو تاشيما.
ترك الأمر بين اللاعبين والأندية.. غير مجدٍ آسيوياً
كان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد ترك الأمر بين الأندية من جهة واللاعبين والمدربين من جهة أخرى من أجل اتخاذ قرار تخفيض الرواتب عبر الاتفاق بين الطرفين، دون أن يتم إجبار اللاعبين والمدربين على تخفيض اجورهم، الأمر الذي أنجب تفاوتا كبيرا في التطبيق، فامتثل البعض خصوصا اللاعبين الكبار في بعض الدوريات الخمسة الكبرى الذين يتوافرون أصلا على أموال طائلة ويتقاضون أجورا إضافية تتعلق بالعمليات الدعائية، فيما مر الأمر في عديد الدوريات مرور الكرام.. وبالتالي تسعى الاتحادات الوطنية الى تطبيق الخصم بشكل عام على كافة اللاعبين من أجل إعانة الأندية على مواجهة خطر الإفلاس في ظل تواصل الأزمة الحالية وتواصل دفع المستحقات المالية في ظل توقف النشاط الكروي، وقد يكون النجوم الكبار الذين ينشطون في القارة العجوز ويلعبون للأندية الكبيرة، ارادوا أن يكونوا نموذجا في دعم أنديتهم، لكن المسألة ليست كذلك بالنسبة للاعبين آخرين مغمورين في دوريات صغيرة.
ففي القارة الآسيوية وخصوصا في غربها لم تحدث أي حالة اتفاق بين الأندية واللاعبين والمدربين تقضي بتخلي هؤلاء عن جزء من اجورهم لمساعدة أنديتهم التي يبدو أن معاناتها أكبر بكثير من معاناة الأندية الكبيرة في القارة الاوروبية، وبالتالي فإن إصدار قرار من قبل الاتحاد الدولي لتخفيض الأجور سيكون أكثر جدوى، خصوصا بالنسبة لقارات تعيش فعلا أزمات مالية قد تعصف حتى بالأندية والاتحادات الوطنية وتجرها نحو الإفلاس، وهذا الأمر سيتم عبر تفعيل المادة 27 من لوائح عقود وانتقالات اللاعبين كما اسلفنا، خصوصا أن جائحة فيروس كورونا تعتبر قوة قاهرة كما تقول المادة، حيث تخلو لوائح المنظمة للعقود المبرمة بين اللاعبين والمدربين من بنود تتحدث عن فرضية توقف الأنشطة الكروية جراء الأوبئة او الظروف القاهرة، حيث تم ترك الأمر لمجلس الفيفا الذي يعتبر قراره في هذا الصدد نهائيا.
QSL تلتزم باللوائح وتصرف المستحقات
أبدت مؤسسة دوري نجوم قطر التزاما كبيرا حيال مستحقات اللاعبين المحترفين والمدربين، بعدما قامت بصرف رواتب هؤلاء عن شهر مارس كاملة دون أي خصومات، على اعتبار ان الاتحاد الدولي لكرة القدم لم يتخذ أي قرار يلزم اللاعبين والمدربين بتخفيض اجورهم لمواجهة الأزمة الحالية جراء توقف النشاط الكروي محليا وقاريا وعالميا جراء فيروس كورونا.
ولا يبدو أن أي نقاش قد تم مع اللاعبين والمدربين حيال إمكانية تخفيض رواتبهم بموافقتهم حسب ما ورد من الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي ترك الأمر بين الطرفين شريطة الاتفاق والموافقة على التخفيض.. لكن كل المؤشرات تؤكد أن الفيفا سيصدر قريبا تشريعات تسمح بهذا الأمر لمساعدة الاندية والاتحادات الوطنية على مجابهة الضائقة المالية، وحينها ستكون مسألة التخفيض أمرا واقعا، وسط مطالب بتوجه منطقي يقضي بتخفيض رواتب اللاعبين المحترفين الاجانب والمدربين الذين يتقاضون الأجور الأعلى بدون أي شكل للمقارنة مع ما يتقاضاه اللاعبون المحليون في الاندية القطرية.




