Hot Newsأحدث الأخبارالاخبار العالمية

برشلونة وفلسفة الرافعات الاقتصادية !

حسين الذكر

عالم الاحتراف سلوك تجاري متعالي يسير بمنهجية علمية بحتة على كل اصعدته : إدارية او فنية او إعلامية … لذا فان المنظومة الحاكمة لاي مؤسسة تدعي الاحترافية لابد لها ان تؤدي بنهاية المطاف الى ما يمكن ان نسميه ملف الحياة .. اذ ان منهجية أي مؤسسة رياضية خصوصا الاندية الكروية العالمية لا تعمل بخلاف القانون الدولي وكذا المحلي السائد بل هي تستمد بقاؤها وتطورها وتفاعلها ونجاحها تحت مظلة القوانين النافذة للمضي قدما بتجارة رابحة ماديا ومؤدية لمهارة فنية عالية فضلا عما تشكله من تطور عام لبقية مناحي الحياة ذات الصلة .

من هنا فان الخطى الحثيثة المتسارعة المبنية على أسس صحيحة لا يمكن لها ان تخطيء الهدف .. بل هي تسير واثقة الخطى باتجاهاتها المتعددة .. وان حدث تعثر على المستوى الفني او الإداري او المالي اوي ملف منفرد فان اخلل يصيب الجميع اذ انها ملفات مترابطة لا يمكن فصلها عن بعض في الايجاب والسلب فهي تؤثر وتتاثر الواحدة بالاخرى باشكالها المتنوعة وفروعها مهما تعددت .. وهنا يكمن سر الاحتراف المنطوي تحت مؤسسة متكاملة لا عنوان سطحي مستتر او ظاهر . في الآونة الأخير بدات تظهر على السطح الاعلامي مفردة الرافعات الاقتصادية … ويتم تداولها على المواقع كمفردة جديدة لم تكن مالوفة من قبل .. وهذا ديدن الحياة فضلا عن كونه عنوان الاحتراف ..

الذي يجب ان يتسق مع تطور الحياة بمفرداتها ومصطلحاتها وتقنياتها وافكارها .. فلا جمود ولا احباط ولا يئس مع الاحتراف إن نبي على أسس علمية رصينة .. لقد مر برشلونة منذ عامين تقريبا بما يمكن وصفه من اسوء مراحل تاريخه الرياضي منذ التاسيس .. سيما بعد العقدين الأخيرين على مختلف الملفات .. وقد افرزت الانتخابات الاخيرة فوز لا مبورتا رئيسا جديدا على أساس انه المنقذ مما هم فيه .. وقد باشر فعلا باتخاذ جملة من الإجراءات التي تداولها مع مستشاريه واعضاء ادارته ومكتبه التنفيذي وقد وجدنا طفو مصطلحات مفردات الرافعات الاقتصادية كاحد اهم السبل التي يجري التكيف معها لتجاوز محنتهم ..

وقد صرح مؤخرا بعد اجتماع مع الهيئة العامة وتخويله بالمباشرة بالإصلاحات قائلا : سنعمل بكل قوانا المعززة بالرافعات الاقتصادية وسنقوم بإجراء عمليتين أو ثلاث للحصول على أموال أخرى، وهذا سيسمح لنا بسداد الديون بطريقة معقولة وبناء فريق تنافسي”. يذكر ان الرافعات الاقتصادية مصطلح يشير إلى محاولات المؤسسة لوضع عدة استراتيجيات من أجل تعزيز سيولتها المالية، عبر تعزيز البنية التحتية الاقتصادية، وتخفيض الأجور، مع استدامة الاستثمار في الأفراد والمهارات وهذا ما سعى اليه لا مبورتا وصرح به منذ استلام مهمته الجديدة .. فهل ستكون الرافعات الاقتصادية هي الحل والسلاح للاندية الاحترافية كعقل علمي بحت .. لا عنتريات ولا شخصنيات ولا ترقيعات ولا تفوهات ولا تخرصات جاهلة لا تعي الا الاعتماد على المال العام الجاهز وكيفية تبذيره وتبديده .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى