Hot Newsأحدث الأخبارالاخبار العالمية

المسابقات تتوقف .. شبكات التلفزة تئن

كرة القدم بعد وباء كورونا ليست هي نفسها ما قبله. امور كثيرة ستتغير، والبحبوحة صارت في خبر كان. وفي الوقت الراهن، في عز العاصفة الوبائية، ظهرت حملات لا حصر لها من التبرعات، ووافق اللاعبون على تخفيض رواتبهم، وربما تقدم القنوات الناقلة للمسابقات المتوقفة على عدم سداد المبالغ المستحقة للأندية في الأيام القليلة المقبلة.. وحتى لو استؤنفت المسابقات بوتيرة متسارعة، فإن هذه القنوات لن تدفع مجموع ما يتوجب عليها من أموال.

في فرنسا، فإن نسبة 47% من إيرادات الأندية تأتي من حقوق النقل التلفزيوني. وهذه الإيرادات بالذات باتت مهددة بقوة.. هذا الموسم يفترض بـ«كانال بلوس» أن تضخ 548 مليون يورو لأندية الدرجة الأولى و10 ملايين لأندية الدرجة الثانية. أما «بي. إن. سبورتس» فتضخ 189 مليوناً و12 مليوناً.. والمبلغ الإجمالي هو 759 مليوناً.

ويتوجب على «كانال بلوس» أن تدفع في 5 إبريل استحقاقاً بقيمة 110 ملايين، لكنها قد لا تفعل، وكذلك بالنسبة الى استحقاق 5 يونيو وقيمته 85 مليون يورو.

من جانبها، يتوجب على «بي. إن. سبورتس» أن تدفع في 5 إبريل 42 مليوناً. وتتمنى رابطة أندية المحترفين أن يتم دفع كل المبالغ المتوجبة على الشبكتين حتى لا تقع الأندية في ضائقة مالية خانقة، و«كانال بلوس» تتساءل كيف يمكن أن تدفع مقابل مباريات لم تُلعب؟ وهي تضيف: عندما أقيمت مباريات هذا الموسم في موعدها فقد دفعنا حتى اليوم 375 مليوناً ويتبقى علينا 43 مليوناً.

وحتى الـ43 مليوناً لن تدفعها الشبكة بسبب المشكلات الكبيرة الى تواجهها كل المؤسسات التجارية في الوقت الحالي، ثم إن الخلافات واقعة بين الشبكة (كانال بلوس) وبين الرابطة منذ الموسم الماضي بسبب حراك السترات الصفراء. والشبكة تطالب الرابطة أمام المحاكم بـ46 مليون يورو كتعويضات. 

مستقبلياً، فإن مجموعة «ميديابرو» الإسبانية هي التي حصلت على الحصة الأهم في حقوق نقل مباريات الدرجة الأولى للمواسم من 2020 الى 2024 مقابل 780 مليون يورو في الموسم الواحد (من أصل 1 مليار و135 مليوناً هي قيمة مجمل الحقوق). ومن المقرر أن تدفع هذه المجموعة الـ780 مليون يورو بمعدل حصة كل شهرين اعتباراً من 5 أغسطس (كل حصة تساوي 17% أي 133.3 مليون).. مع ذلك، فمن الصعب أن تنطلق مسابقة الموسم المقبل في موعدها المقرر وهو 7 أغسطس. وبما أن العقد الذي يجمع بين الطرفين ينص على أن المجموعة المذكورة تبدأ عملية الدفع عندما ينطلق الموسم، فإن الدفع سيؤجل. وبالتالي، فإن الأندية هي الخاسر الأول.

وقبل ان تظهر أزمة وباء كورونا، كانت المجموعة الإسبانية تراهن على جلب 3.5 مليون اشتراك قيمة كل منها 25 يورو في الشهر الواحد. وبعد مخلفات هذا الوباء فمن الصعب جداً أن تغطي المجموعة الـ3.12 مليار يورو التي ستدفعها على مدى 4 سنوات لنقل مباريات الدرجة الأولى من دون أن نحتسب أيضاً نفقات الإنتاج وثمن الشبكة التلفزيونية.

من جهة أخرى، وبالنسبة الى دوري أبطال أوروبا، فإن مجموعة «ألتيس» صاحبة شبكتي «أس. أف. أر» و«ار. أم. سي» تدفع للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) منذ أغسطس 2018 نحو 315 مليون يورو في الموسم الواحد لنقل مباريات هذا الدوري، فضلاً عن 35 مليوناً لنقل مباريات الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ). وهذان المبلغان يُسددان خلال الصيف وفي يناير، أي قبل أسابيع قليلة من دور الـ16. وخلال الموسم الحالي دفعت المجموعة القسم الأكبر من المبلغ الإجمالي، وهي اليوم تدرس مع خبرائها القانونيين مخلفات تعليق المسابقتين الأوروبيتين واحتمال إعادة صياغتهما، وكذلك التعويضات المفترض أن تحصل عليها المجموعة. 

وفي إنكلترا، بات معروفاً أن شبكتي «سكاي سبورتس» (معظم مباريات البريميرليغ أو الدوري الممتاز) و«بي. تي. سبورت» (دوري الأبطال والقسم الأصغر من مباريات البريميرليغ) قد تخسران 928 مليون جنيه استرليني (نحو مليار يورو) إذا ما توقفت المسابقات الرياضية حتى أغسطس المقبل.

ونقلت صحيفة «غارديان» عن شركة «انديرس» للمحاسبة أن توقف جميع التغطيات الرياضية البريطانية والأجنبية لمدة 4 أشهر، وبوجود كل هذا الكم من الاشتراكات السنوية مع الشبكتين فإن «سكاي» ستخسر 700 مليون جنيه و«بي. تي» 228 مليوناً.    

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى