اختتام ناجح للنسخة الثالثة من ندوة الثقافة الأولمبية

اختتمت الأكاديمية الأولمبية القطرية يوم الثلاثاء الماضي ندوة الثقافة الأولمبية بنسختها الثالثة في رزنامة هذا العام حيث أقيمت هذه النسخة تحت عنوان “القيم الأولمبية وثقافة التطوع في الاحداث الرياضية” بمشاركة ما يقارب السبعين دارساً من داخل دولة قطر ومن خارجها وذلك بنظام التعلم عن بعد بواسطة برنامج زووم.

قدم المحاضرة الأولى في هذه الندوة “البروفيسور كوستانتينوس جويرجادس” عميد الاكاديمية الاولمبية الدولية، أما المحاضرة الثانية قدمها “السيد ناصر المغيصيب” مدير استراتيجية المتطوعين في اللجنة العليا للمشاريع والإرث. قدم البروفسور كوستانتينوس المحاضرة الأولى واستعرض عدة مواضيع ومحاور متعلقة في الشق الأول من عنوان الندوة والخاص بالقيم الأولمبية، حيث تحدث في البداية عن نشأة الألعاب الأولمبية القديمة ثم انتقل إلى الحركة الأولمبية الحديثة والقيم الأولمبية في دورات الألعاب الأولمبية والتي شدد بيير دي كوبرتان عليها حيث لم يهدف فقط إلى التميز في الأداء ولكن التقدم للأفكار والقيم التعليمية والأخلاق الإنسانية، مع التأكيد على أهمية المساواة واحترام الاخرين، وهذه القيم تمتد إلى 3000 سنة تقريبًا من تاريخ الألعاب الأولمبية.

كما تحدث عن أهمية المسؤولية الاجتماعية التي تأتي من صميم عمل اللجنة الأولمبية الدولية والتي تم تدوينها في المبادئ الأساسية للميثاق الأولمبي. حيث تستند جميع الأنشطة في برامج التعليم الأولمبي إلى المبادئ الأساسية الثلاثة الأساسية التي يمكن أن نجدها في الميثاق الأولمبي والمبادئ الأساسية للأولمبياد وهي إن الأولمبياد هي فلسفة للحياة كما أن الهدف من الألعاب الأولمبية هو وضع الرياضة في خدمة التنمية المتناغمة للبشرية ، بهدف تعزيز مجتمع سلمي يهتم بحفظ الكرامة الإنسانية. بالإضافة إلى أن ممارسة الرياضة هي حق من حقوق الإنسان. يجب أن يكون لكل فرد إمكانية ممارسة الرياضة ، دون تمييز من أي نوع وفي الروح الأولمبية.

أما السيد ناصر المغيصيب فتحدث في عدد من المحاور في المحاضرة الثانية والتي كانت تناقش الشق الثاني من عنوان الندوة وهو ثقافة التطوع في الاحداث الرياضية، من أهم هذه المحاور: ثقافة العمل التطوعي وأهميته للفرد والمجتمع والمؤسسات الوطنية والدولية، وتناول ثقافة التطوع كقيمة اولمبية، وأهمية العمل التطوعي لتحفيز الروح الرياضية، ثم انتقل للحديث عن استراتيجيات العمل التطوعي وارتباطها بالإرث، وبعدها تحدث عن استراتيجية إدارة المتطوعين في الاحداث الرياضية الكبرى، كما خصص المغيصيب محوراً خاصاً ومهماً لجميع الحاضرين في الندوة وهو استراتيجية إدارة المتطوعين في كأس العالم فيفا قطر 2022 وكيف تم اختيار المتطوعين وما هي الأسس والمعايير المطلوبة وماهي المراحل التي مر بها المتطوعين في الاحداث السابقة التي استضافتها الدولة وصولاً إلى بطولة كأس العالم.

وفي هذا السياق يجدر بالذكر أنه كانت قد أعلنت الأكاديمية الأولمبية القطرية في رزنامة هذا العام 2022 بأنه سيتم إقامة أربع نسخ من ندوة الثقافة الأولمبية يتم تناول موضوع معين في كل ندوة. حيث نظمت الأكاديمية النسخة الأولى هذا الموسم في السابع من فبراير الماضي بنظام التعلم عن بعد، بينما كانت النسخة الثانية على هامش معرض الدوحة الدولي للكتاب ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض، حيث شاركت الأكاديمية الأولمبية القطرية للمرة الثالثة على التوالي في المعرض. فيما ستكون النسخة الرابعة والأخيرة في رزنامة هذا العام في الرابع من شهر أكتوبر القادم، حيث تهدف هذه الندوات الى نشر الثقافة الأولمبية والرياضية بين أفراد المجتمعات والتي تعد من أهم أهداف الأكاديمية الأولمبية القطرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى