في استاد الجنوب المونديالي .. نجاح مبهر للغرفة الحسّية لذوي الإعاقة الذهنية

في إطار التزامها باستضافة النسخة الأكثر ملاءمة لمتطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة في تاريخ بطولة كأس العالم لكرة القدم، كشفت اللجنة العليا للمشاريع والإرث عن نجاح مبهر لتجربة الغرفة الحسّية المخصصة لذوي الإعاقة الذهنية في استاد الجنوب بمدينة الوكرة الشهر الماضي، وذلك خلال أول مباراة يستضيفها الاستاد، الذي يعد أول الاستادات التي يجري تشييدها بالكامل لاستضافة مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022.
وكانت المباراة النهائية لبطولة كأس الأمير 2019 في مايو الماضي، قد شهدت استقبال الغرفة الحسّية في استاد الجنوب 22 طفلاً من مرضى التوحد، من منتسبي برنامج كرة القدم لذوي الاحتياجات الخاصة في مؤسسة قطر ومركز قطر لإعادة التأهيل، والذين حضروا المباراة برفقة ذويهم. كما أتيحت فرصة فريدة لعدد من هؤلاء الأطفال للمشاركة في نشاط خاص للجيل المبهر، برنامج المسؤولية المجتمعية في اللجنة العليا، على أرضية الاستاد بين شوطي المباراة، بقيادة نجم كرة القدم كافو، قائد منتخب البرازيل الفائز ببطولة كأس العالم لكرة القدم 2002.
ويعد استاد الجنوب في مدينة الوكرة ثاني استادات مونديال قطر 2022 الذي يحتوي على غرفة المساعدة الحسيّة، بعد استاد خليفة الدولي الذي أعلن عن جاهزيته لاستضافة مباريات المونديال في مايو 2017 عقب خضوعه لعملية تجديد شاملة. وتوفّر هذه القاعة المتطورة، التي جرى تجهيزها بالشراكة مع مركز قطر لإعادة التأهيل، أجواءً مثالية تلائم أطفال التوحد والاضطرابات العصبية السلوكية.
ميعاد العمادي: الكل مرحب بهم في كأس العالم
قالت السيدة ميعاد العمادي، مديرة التواصل المجتمعي في اللجنة العليا: «نفخر بنجاحنا في توفير قاعة أخرى للمساعدة الحسيّة في استادات مونديال قطر 2022، وهذه المرة في استاد الجنوب المبهر. ولطالما أكدنا أن كأس العالم في قطر بطولة للجميع دون استثناء، فالكل مرحب بهم، خاصة أولئك الذين يعانون من ظروف خاصة قد تعيق حضورهم واستمتاعهم مع الآخرين بالفعاليات الرياضية الكبرى، مثل مباريات كرة القدم. ومع توفير هذه الغرف الخاصة في الاستادات أصبح بإمكان هؤلاء الأطفال الاستمتاع مع عائلاتهم بأجواء المباريات في مساحة آمنة تزخر بكافة التجهيزات المتطورة».
وأضافت العمادي: «نحن سعداء للغاية بإتاحة الفرصة أمام الأطفال للاسترخاء والاستمتاع بمثل هذه الفعاليات الرياضية، ولا يفوتني هنا أن أتوجه بالشكر لشركائنا في مؤسسة قطر، ومركز قطر لإعادة التأهيل، ومؤسسة حمد الطبية، على مساهمتهم القيّمة في نجاح هذا المشروع. ونتطلع إلى العمل معاً خلال الأعوام المقبلة على طريق استعداداتنا لاستضافة نسخة مبهرة من بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر عام 2022، وكذلك بعد إسدال الستار على منافسات البطولة».
الأولوية للاحتياجات الخاصة
على الرغم من أن القاعة الحسّية في استادات المونديال لا تأتي ضمن متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، إلا أن اللجنة العليا وشركاءها التزموا بمنح الأولوية لإتاحة كافة الاستادات ومرافقها لذوي الاحتياجات الخاصة، ووضع الخطط التي تلائم متطلبات ذوي الإعاقة سواء البدنية أو الإدراكية. وقد أسهمت مؤسسة حمد الطبية بالتجهيزات الأساسية في غرفة المساعدة الحسية في استاد الجنوب بمدينة الوكرة، كما قدم مركز قطر لإعادة التأهيل مجموعة من المتخصصين لمساعدة الأطفال وتقديم الرعاية اللازمة لهم.
فخور بالشراكة مع اللجنة العليا
أعرب السيد سلطان العبداللـه، رئيس قسم العلاج الوظائفي في مركز قطر لإعادة التأهيل، عن فخره بالشراكة مع اللجنة العليا لتوفير هذه الغرفة المتطورة في الاستاد وتزويدها بكامل التجهيزات اللازمة التي تمكّن أطفال التوحد وغيرهم من الاستمتاع بتجربة استثنائية لحضور مباريات كرة القدم، وقال: «نلتزم من خلال تعاوننا مع اللجنة العليا بتجهيز كافة مرافق الحياة في قطر بما يتوافق مع متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة، بما في ذلك العمل معاً من أجل استضافة نسخة استثنائية من بطولة كأس العالم لكرة القدم تراعي احتياجات كافة فئات المجتمع، وفي مقدمتهم الأشخاص ذوو الإعاقة».
وأضاف العبداللـه: «أسهم مركز قطر لإعادة التأهيل بتوفير مجموعة من التجهيزات الحسّية المتخصصة للقاعة التي أصبحت جاهزة في الاستاد للأطفال والبالغين الذين يعانون من قصور الانتباه والتوحد وإصابات الدماغ، حيث تتيح لهم هذه القاعة حضور المباريات بإشراف معالجين خبراء، وفي أجواء خاصة تساعد في تنمية الحواس لدى مستخدمي الغرفة من الأطفال ذوي الإعاقات الذهنية».




