أخبار

سيتسع لـ40 ألف مشجّع ويُعرف بجوهرة الصحراء.. تسارع وتيرة العمل في استاد المدينة التعليمية

كشفت اللجنة العليا للمشاريع والإرث عن تسارع وتيرة العمل في استاد المدينة التعليمية، أحد ملاعب كأس العالم 2022 وهو الذي يعرف بـ«جوهرة الصحراء»، ويعد الملعب أحد الاستادات التي ستستضيف نهائيات كأس العالم لكرة القدم «قطر 2022»، وهو منارة مشعة لصناعة الاستادات المستدامة والصديقة للبيئة، ونموذج يتم الاسترشاد به بفضل استخدامه أنظمة المباني الذكية، وفصل من تاريخ الفن المعماري الإسلامي الذي تنتشر في محيطه المناظر الطبيعية الجميلة وعدد من الجامعات العالمية الرائدة.


وسيكون استاد المدينة التعليمية الذي يبعد 12 كلم عن قلب العاصمة القطرية الدوحة، ويتسع لـ40 ألف متفرج، ويقع في المنطقة الغربية من الحرم الجنوبي للمدينة التعليمية، رمزاً للابتكار والاستدامة والتقدم لعقود قادمة، وذلك تماشياً مع رؤية قطر الوطنية 2030.


 


فصل من تاريخ الفن المعماري


يرسم استاد المدينة التعليمية فصلاً من تاريخ الفن المعماري الإسلامي الغني، حيث تتميز واجهته بالمثلثات التي تشكل زخرفات هندسية متشابكة كخطوط الألماس تعكس نور الشمس، وتبدي تغيراً في ألوانها كلما تغيرت الزاوية التي تطل منها أشعة الشمس أثناء دورانها في السماء من الشروق إلى الغروب.


ولأنه مستوحى من الألماس، يمثل تصميم الاستاد الجودة، والمتانة، والمرونة، كما أنه سيصبح مكاناً عزيزاً على قلوب كل من زاره وعاش فيه تجربة ستبقى حاضرة في ذاكرته إلى الأبد، وذا قيمة عالية في نظر كل من يراه جزءاً من مستقبل البلاد والمنطقة المشرق.


 


شهادة برنامج نظام تقييم الاستدامة


بفضل هذه الاستراتيجيات الخاصة بالترابط بين المباني، نجح استاد المدينة التعليمية الذي سيستضيف مباريات كأس العالم لكرة القدم 2022 حتى الدور ربع النهائي، في أن يصبح أول استاد في العالم يحصل على شهادة برنامج نظام تقييم الاستدامة العالمي «GSAS» من فئة الخمس نجوم.


ويؤكد المهندس عيد القحطاني مدير مشروع استاد المدينة التعليمية في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، أن اللجنة العليا للمشاريع والإرث اختارت مواقع كل استادات مونديال 2022 بعناية كبيرة، حيث إن كل ملعب له قصته ومجتمعه الخاص، الأمر الذي يسهم في استمرار الإرث بعد المونديال لهذه المجتمعات، ففي ملعب المدينة التعليمية سيكون الإرث للمجتمع الطلابي في استخدام هذه المنشأة، وكذلك أهالي المنطقة المجاورة.


ويضيف القحطاني أن الإرث الذي سيتركه الاستاد بعد المونديال متعدد في ظل وجود خطط لتنفيذها في الاستاد بعد المونديال، منها مشاريع دراسية تتضمن مدارس تعليمية فريدة من نوعها، وهي واحدة من الأفكار التي تسهم في تعزيز الإرث، حيث سيتوافد الطلاب بشكل يومي إلى الملعب، على أن تستقطب هذه النوعية من المدارس العلمية المواهب من المتفوقين دراسياً.


 


وصول سهل للجماهير


يعتبر مدير المشروع أن وصول الجماهير خلال المونديال إلى استاد المدينة التعليمية سيكون سهلاً سواء من خلال مترو الدوحة في ظل وجود أكثر من محطة في المدينة التعليمية، فضلاً عن أن الملعب مقام بجانب طريق دخان السريع، لافتاً إلى أنه تم تخصيص أربعة مواقف يستوعب كل واحد منها أربعة آلاف سيارة، الأمر الذي سيساعد الجماهير في التوقف بعيداً ثم التنقل للملعب بالقطار الداخلي في المدينة للوصول إلى الاستاد، هذا بالإضافة إلى مواقف الاستاد نفسه التي تسع أربعة آلاف سيارة.


ويقول القحطاني إن الجماهير سيكون في استطاعتها الوصول إلى استاد المدينة التعليمية من الجهة الشرقية من خلال المواقف المتواجدة في المدينة التعليمية، ولن يكون مخولاً للجماهير خلال منافسات المونديال الوصول إلى الملعب بسياراتهم إلى الموقف الرئيسي، حيث سيتم وصولهم إلى أماكن معينة من الجهة الشرقية للوصول للبوابات ثم يستقلون القطار داخل المدينة التعليمية الذي سيكون جاهزاً مع الانتهاء من الملعب، حيث يتواجد العديد من نقاط الوصول للملعب، فيما ستخصص المواقف المتواجدة في الملعب للمنظمين ومسؤولي الفيفا والإعلاميين وكبار الضيوف بحسب اشتراطات الفيفا، وسيكون وصولهم من الجهة الغربية، وهي ميزة جديدة للاستاد من خلال سهولة الفصل بين وصول الجماهير في المنطقة الشرقية ومن يخول لهم الوصول لموقف الملعب من الجهة الغربية.


وفي حال وصول الجماهير من خارج المدينة التعليمية فسيكون من خلال الأوتوبيسات أو المترو إلى نقطة معينة بالملعب من الجهة الشرقية وسيتم الوصول للملعب سيراً على الأقدام.


ويشدد القحطاني على أن وجود استاد المدينة التعليمية بالقرب من استادي الريان وخليفة الدولي يؤكد طبيعة تقارب المسافات الذي يتميز به مونديال قطر 2022، فالملعب يبعد عن استاد خليفة الدولي بـ4.5 كيلومتر فقط، وعن استاد الريان بـ6 كيلومترات، وهو ما سيتيح للجماهير القدرة على التنقل بين الملاعب الثلاثة ومنحهم الفرصة لمشاهدة ثلاث مباريات في يوم واحد، وهو الأمر الذي لم يتحقق في أي مونديال سابق.


ويري مدير المشروع أن التبرع بحوالي 20 ألف مقعد من استاد المدينة التعليمية عقب نهاية المونديال، حيث سيتم تفكيك المقاعد لبناء استادات في دول نامية بالتنسيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وانخفاض الطاقة الاستيعابية، لن يؤثر على جماليات الاستاد، بل سيضفي على منحنياته العصرية شعوراً رائعاً للجماهير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى