تقارير و تحقيقات

انطلاقة مثيرة للنسخة الجديدة من دوري نجوم QNB .. استهلال مبشّر

سجلت النسخة الجديدة من دوري نجوم QNB انطلاقة مبشرة بموسم مثير بعد ظهور أول مقنع لجل فرق الدوري، بعدما حفلت أغلب المباريات بالإثارة والندية، ما ينذر بمنافسة حامية في قادم الجولات وموسم ربما يكون استثنائياً سيعرف مستجدات مغايرة عن سابق النسخات باتساع دوائر التنافس، خصوصاً في المقدمة التي ظلت حكراً على القطبين، السد والدحيل.


الغرافة والعربي كانا الأكثر إقناعاً بظهور مميز في الجولة الأولى عقب انتصارين صريحين على الشحانية والأهلي، في حين حافظ السد على جبروته بعدما كسر عناد الوكرة العائد للتو للأضواء بعد غياب، فيما عانى القطب الآخر – الدحيل – الأمرين قبل أن يخطف فوزاً بشق الأنفس على الملك القطراوي الذي ظهر بصورة جيدة رغم الخسارة.


الريان وأم صلال قدما وجهاً جيداً ورضيا بتعادل بدا عادلاً وإن لم يكن ليلبي طموح أنصار الرهيب الذين احتشدوا في مدرجات استاد جاسم بن حمد بحثاً عن استهلال إيجابي ينهي معاناة المواسم الأخيرة.. ويمكن القول إن السيلية ربما يكون الوحيد الذي خيب الآمال بعدما انقاد إلى التعادل أمام الخور في وقت كان الجميع ينتظر من الشواهين النسج على ذات منوال الموسم المنتهي من حيث الظهور المميز والنتائج اللافتة التي منحته المركز الثالث على سلم ترتيب النسخة السابقة.


 


ظهور مقنع للفهود ومحتشم للشحانية


لم يكن أكثر المتفائلين من أنصار الغرافة يعتقد أن الفريق سيسجل تلك الانطلاقة الرائعة بانتصار صريح على الشحانية الذي دخل المنافسة بأفضلية المراكز عن الفهود بعدما حل المطانيخ في المركز السابع في النسخة الماضية، متقدمين مركزاً على الغرافة.. بيد أن ما جرى على أرض الميدان خصوصاً في الشوط الثاني أعاد للأذهان الفوارق المنطقية بين تاريخي الفريقين على مستوى البطولة المحلية.


الظهور الجيد للغرافة كان بسبب حنكة المدرب يوكانوفيتش ثم بنجومية اللاعبين بشكل عام، لا المحترفين فقط، فصحيح أن الجزائريين سفيان هني وعدلان قديورة كانا في الموعد وقدما عرضاً راقياً، بيد أن تألق لاعبين محليين على غرار أحمد علاء وعثمان اليهري أسهم في الانتصار العريض والصريح.. لكن تبقى تلك خطوة أولى فقط تحتاج إلى خطوات أخرى وجب القيام بها من قبل الفهود.


وبالمقابل، كان ظهور الشحانية محتشماً جداً بأسلوب عقيم مارسه المدرب خوسيه مورسيا الذي بالغ لاعبوه في التراجع إلى المواقع الخلفية دون أدنى قدرة على شن الهجمات المرتدة التي اقتصرت على واحدة طيلة المباراة.


 


رغم الهزيمة.. هل يبني النواخذة فريقاً جديداً؟


قدم الوكرة أداء طيباً للغاية على مستوى الروح القتالية والتكتيك والفنيات وخرج خاسراً أمام السد بنتيجة 1 – 4 في منافسات الجولة الأولى من دوري النجوم 2019 – 2020. واللافت في المباراة أن الفريق استطاع أن يصمد حتى قبل النهاية بربع ساعة والنواخذة يلعبون بعشرة لاعبين اعتباراً من الدقيقة 16 بعد طرد المدافع علي مال اللـه يوسف وهو ما أرهق الفريق بدنياً خاصة أنه يلعب أمام بطل الدوري والمرشح للاحتفاظ باللقب.


بيد أن السد حقق أيضاً فوزاً مستحقاً، فقد تقدم مبكراً وعاد حتى بعد أن مني مرماه بهدف التعادل أمام فريق متوسط أعمار التشكيلة الأساسية به بلغ 25 سنة و214 يوماً وهو ما يعني أن النواخذة لديهم فريق شاب جداً وقابل للتطور في قادم مباريات دوري النجوم تحت قيادة المدرب الإسباني ماركيز لوبيز الذي قدم أداء تكتيكياً جيداً على مستوى الهجوم والدفاع.


لاعب السد الشاب أحمد بدر سيار كان تغييراً إيجابياً للمدرب تشافي هيرنانديز وتمكن من تسجيل أول أهداف البدلاء في الدوري هذا الموسم، بل سجل ثنائية «كبديل» وهي أول مرة للسد من 2017.


 


العربي يكسب تحدي البداية


كسب العربي تحدي انطلاقة الدوري في مواجهة الأهلي وقدم الفريق نفسه بصورة جيدة ومبشرة لأنصاره بعدما أظهر مستوى مميزاً في كل الخطوط، خلافاً إلى مؤشرات إيجابية تؤكد سلامة اختيارات اللاعبين خصوصاً المحترفين.


الانتصار بثلاثية مقابل هدف على العميد سيكون بمثابة دافع معنوي كبير لأشبال المدرب هالغريمسون نحو قادم أفضل خصوصاً أن الفريق مقبل في الجولة الثانية على تحد كبير أمام الدحيل في مواجهة سيحرص الأحلام على الخروج منها بنتيجة إيجابية لاستثمار الحالة غير الطبيعية التي يمر بها الطوفان.


الميزة التي توافر عليها العربي في المباراة الأولى، كانت تكمن في الظهور المميز لكل اللاعبين المحترفين في الفريق، على رأسهم الثنائي أرون غونارسون وحمدي الحرباوي، وهذا لا يعني أن البقية لم يكونوا في المستوى، فقد سجل الألماني لاسوغا ظهوراً وازناً والأمر نفسه ينسحب على المدافع الإسباني مارك مونيسيا الذي شكل ثنائياً جيداً مع مرتضى كنجي، ما يعني أن المحترفين الخمسة كانوا في الموعد وقدموا الإضافة.


الأهلي لم يكن سيئاً في المباراة خصوصا أنه قبل الهدف الثالث من خطأ لحارس المرمى، وهو الهدف الذي أثقل كاهل العميد في مساعي العودة إلى المباراة بالتعادل، ويمكن القول إن الأهلي افتقد الى الانسجام بين عناصره في توليفة عرفت الكثير من المستجدات عن النسخة الماضية من الدوري.


 


الطوفان يحبط مفاجأة الملك.. ولكن!


صحيح أن الدحيل أحبط مفاجأة كانت ستكون مدوية لو أكملها قطر وحافظ على تقدمه بهدف حتى الدقيقتين الأخيرتين من الوقت الأصلي، بيد أن العودة المتأخرة بهدفي يوسف المساكني والمعز علي، لم تكن لتقنع عطفاً على الأداء المحتشم الذي قدمه الطوفان في المباراة وهو الذي يبحث عن استعادة الثقة بعد الاستهلال السلبي للموسم الجديد بالخروج من الدور ثمن النهائي للنسخة الحالية من دوري أبطال آسيا أمام السد ومن ثم خسارة السوبر أمام الفريق نفسه.


قد يكون الدحيل قد عانى من غيابات مؤثرة وصلت إلى ستة عناصر أغلبها في الخط الخلفي، بيد أن الترسانة التي يتوافر عليها المدرب البرتغالي روي فاريا تجعل تعويض احتجاب أي لاعب أمراً ممكناً، وبالتالي يتوجب أن يكون الظهور مغايراً في الجولة الثانية التي لن تكون سهلة أمام فريق قوي بحجم العربي الذي قدم نفسه بصورة جيدة وخرج منتشياً من الجولة الأولى بانتصار مستحق على الأهلي.


الملك القطراوي خسر المباراة لكنه كسب الاحترام بعدما سيّر مدربه الإسباني كارلوس ألوس المباراة بشكل جيد طيلة 88 دقيقة عندما أحكم إغلاق المناطق الخلفية بصلابة دفاعية وأظهر فعالية في العمل الهجومي عبر مرتدات لو تم استثمارها بالشكل المناسب، لأمّن التقدم بهدف ثان وضمن الخروج بالنقاط الثلاث، بيد أن فقدان التركيز في غضون أربع دقائق كلف الفريق الخسارة الدراماتيكية في الوقت القاتل.


من حق روي فاريا أن يتحدث عن الإصرار الذي أظهره لاعبوه في الدقائق الأخيرة من أجل العودة إلى المباراة أولاً لدرء الخسارة ومن ثم قلب الطاولة على الفريق المنافس، لكنه ليس من حقه الحديث عن أي عمل تكتيكي قام به هو من أجل إيجاد الحلول خصوصا أن فاريا هو من أبقى يوسف المساكني على الدكة في الشوط الأول رغم أن فريقه كان بحاجة إلى صانع ألعاب يقود العمليات الهجومية منذ البداية.


 


تعادل مثير بين الرهيب والصقور


حفلت مواجهة الريان وأم صلال بالكثير من الإثارة والندية منذ انطلاقتها التي اختصرت كلاسيكيات جس النبض بعدما شهدت الدقائق الثماني الأولى هدفين.


ويمكن القول إن الريان أظهر حماساً كبيراً خصوصاً بعدما عرف الفريق دعماً جماهيرياً بحضور لافت للأنصار، ما منحه أفضلية ميدانية لبعض الوقت رغم التأخر المبكر بهدف المواس، بيد أن الفريق البرتقالي عرف كيف يتعامل مع تلك الهبة واحتوى الزخم الرياني بسرعة وسحب البساط من تحت أقدام منافسه، لكنه عرف المصير نفسه الذي عرفه الريان عندما وجد نفسه متأخراً في فترة كان التفوق فيها لصالح أشبال راؤول كانيدا.


الريان واجه مشكلتين واضحتين.. الأولى تمثلت بوهن دفاعي كلفه الهدفين وربما أكثر خصوصاً في ظل غياب غابريل ميركادو الموقوف، والثانية تمثلت بعدم وجود رأس حربة مؤثر يصبح هدفاً لصناع اللعب في الفريق وما أكثرهم وعلى رأسهم الجزائري ياسين إبراهيمي ورودريغو تاباتا.. مع الأخذ بعين الاعتبار إمكانية حل المشكلتين في المباراة القادمة بعودة ميركادو المؤكدة أولا ومن ثم بإنهاء إجراءات التعاقد مع رأس حربة وازن كما قال المدرب أغيري.


وبالمقابل، عول أم صلال في الناحية الهجومية – كما هي العادة في السنوات الأخيرة- على الثنائي ساغبو ومحمود المواس اللذين كانا في الموعد وشكلا خطورة دائمة على مرمى الحارس فهد يونس، بيد أن أم صلال ارتكب أيضا – باعتراف مدربه – أخطاء فادحة كادت أن تكلفه الخسارة.


 


الشواهين والفرسان وصراع كروي مبكر


بخروجهما بنتيجة التعادل 1 – 1 في الجولة الأولى من دوري النجوم، بدا أن فريقي السيلية والخور راضيان تماما باقتسام نقاط المباراة والحصول على نقطة بيضاء في انطلاقة الدوري تنفع في يوم حالك في الموسم الحالي 2019 – 2020 الذي يبدو أنه سيكون موسما ساخنا للغاية.


الشواهين تعرضوا لموقف عارض ومبكر بإصابة المهاجم عبدالقادر إلياس مبكراً في الكرة التي حصل فيها على ركلة جزاء جاء منها هدف التقدم للسيلية، ويبدو أن خروج إلياس أثر على المشهد الهجومي بشكل كبير في ظل حقيقة أن المهاجم الإيراني كريم أنصاري الذي سجل هدف السيلية يخوض أول مباراة له في دوري النجوم ويحتاج للتأقلم.


وفي المقابل، كسر الفرسان قاعدة الهزيمة في المباراة الافتتاحية، وحققوا التعادل لأول مرة بعد خسارة المباريات الافتتاحية في المواسم الستة الماضية من عمر البطولة.


نعم، كانت عقدة بالنسبة للخور اعترف بها مدربهم عمر نجحي الذي كشف في المؤتمر الصحفي أنه حث اللاعبين على ضرورة كسر قاعدة الخسارة في المباراة الافتتاحية حتى تكون النقطة أو الثلاث نقاط إن جاءت عاملاً نفسياً مسانداً للفريق في قادم الجولات.. الخور حصل على نقطة مستحقة بعدما أحرز التعادل أيضاً من ضربة جزاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى