أخبار

المدرب البرازيلي الشهير كارلوس ألبرتو بيريرا يؤكد: منتخب قطر سيجني فوائد كثيرة في كوبا أمريكا 2019

ريو دي جانيرو: عبدالمجيد آيت الكزار – موفد لجنة الإعلام الرياضي – تصوير: حسين سيد 


 


شدد كارلوس ألبرتو بيريرا، المدرب البرازيلي المخضرم الذائع الصيت في عالم كرة القدم، على أن مشاركة المنتخب القطري في كوبا أمريكا 2019 مهمة جداً بالنسبة له، حيث إن بإمكانه أن يخرج منها بالعديد من الفوائد والإيجابيات الفنية والتقنية ويكسب فيها المزيد من الخبرة والتجربة.


وأوضح بيريرا في لقاء أجراه مع الوفد الإعلامي القطري بمدينة ريو دي جانيرو، أن كوبا أمريكا ستسهم في إعداد العنابي لكأس العالم 2022 التي ستقام على أرضه وتمنح دولة قطر فرصة جيدة لمزيد من الدعاية والترويج للبطولة العالمية التي أكد أنها ستكون مبهرة ورائعة جداً.


ويعد كارلوس ألبرتو بيريرا من أنجح المدربين في تاريخ الكرة البرازيلية، حيث إنه قاد «السيلساو» إلى إحراز كأس العالم 1994 وكأس القارات 2005 وكوبا أمريكا 2004.


كما قاد المدرب المخضرم خمسة منتخبات أخرى في نهائيات كأس العالم، هي الكويت في مونديال 1982 والإمارات العربية المتحدة في مونديال 1990 والمملكة العربية السعودية في مونديال 1998 وجنوب إفريقيا في 2010، وتزخر سيرته التدريبية بألقاب وإنجازات أخرى.


 


بطل آسيا يشارك في بطولة مستواها الفني عالمي


* كيف تتوقع أن تكون مشاركة العنابي في كوبا أمريكا2019؟


أعتقد أنها ستكون مهمة جداً.. فهي تمنح لبلده فرصة الدعاية والترويج لكأس العالم المقبلة التي ستنظمها، كما أنه يشارك فيها باعتباره بطلاً لآسيا.


ولاشك أن البطولة تعتبر صعبة جداً، ليس بالنسبة للمنتخب القطري فقط، وكذلك باقي المنتخبات المشاركة فيها، غير أن بإمكانه أن يحصد فيها العديد من الفوائد والإيجابيات.. فكوبا أمريكا تكاد تصل لمستوى كأس العالم، حيث إن مستواها الفني يكون مرتفعاً وبالتالي فإن بإمكانه أن يكتسب من خلالها المزيد من الخبرة والتجربة حتى يحقق المزيد من التطور وأن يستمتع بأجوائها الرياضية.


* ما هو رأيك في دعوة العنابي لكوبا أمريكا 2020 بالأرجنتين وكولومبيا؟


ستكون المشاركة الثانية له في البطولة مهمة جداً أيضاً في نظري، لأن اللعب باستمرار وبشكل دائم أمام منتخبات أمريكا الجنوبية التي تعتمد على السرعة في الأداء والمهارات الفردية العالية مفيد جداً بالنسبة له.. فكوبا أمريكا تعد ثالث أفضل وأقوى بطولة قارية للمنتخبات في العالم بعد كأس العالم وكأس أمم أوروبا.. فعلى سبيل المثال عندما كنت مدرباً لمنتخب الكويت كنا نقيم معسكرات تدريبية في البرازيل ونخوض خلالها أكثر من عشر مباريات ودية، لأنه من الأفضل دائماً اللعب أمام منتخبات وأندية تعتمد على الجانب المهاري في أدائها، ولم أكن أهتم بنتيجة الفوز أو الخسارة أو التعادل في تلك المباريات بقدر ما كنت أهتم بالفوائد الفنية والتقنية التي سيحصل عليها المنتخب فيها.


 


قطر ستبهر العالم بتنظيم مونديال 2022


* ماذا يمكنك القول عن استعدادات قطر لتنظيم كأس العالم 2022 للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية؟


تتوافر قطر على إمكانيات وقدرات مهمة جداً في استضافة وتنظيم التظاهرات والأحداث الكبرى، ليس في كرة القدم فقط، وإنما في مجالات مختلفة.. فقطر قادرة على تنظيم كأس عالم ستكون حتماً رائعة جداً ومبهرة.. المنشآت والبنيات الخاصة بالمونديال المقبل من فنادق وملاعب رئيسية لإجراء المباريات وملاعب تدريبات تبدو جميلة جداً، وكل شيء سيكون متوافراً وجاهزاً لتنظيم مونديال مبهر جداً.. كما أن الأجواء المناخية ستكون ملائمة جداً، حيث إن كأس العالم بقطر ستقام في شهري نوفمبر وديسمبر بفصل الشتاء الذي يكون فيه الجو هناك معتدلاً جداً، مما سيتيح للاعبي المنتخبات التي ستشارك فيها تقديم أفضل المستويات والعروض الكروية.


* خاض المنتخب القطري مباراة ودية أمام نظيره البرازيلي قبل أيام قليلة في إطار الاستعداد النهائي لكوبا أمريكا الجارية حالياً.. فما تقييمك لمستواه؟


لقد ترك المنتخب القطري لديّ انطباعاً جيداً عن مستواه الفني عقب المباراة الودية التي لعبها أمام نظيره البرازيلي، على الرغم من أنه خرج منها منهزماً بهدفين دون رد.. فمواجهة «السيلساو» على أرضه تكون دائماً صعبة بالنسبة لخصمه كيفما كان، غير أن المنتخب القطري قدم العديد من الأمور والأشياء الإيجابية جداً على الصعيدين الفردي والجماعي، لاسيما بالشوط الثاني الذي تحسن فيه مستواه وقدم خلاله أداء جيداً.


 


اللاعب القطري والخليجي عامة لا تنقصه المهارة للاحتراف الأوروبي


* ما هي الاستفادة التي يمكن أن يحققها اتحاد أمريكا الجنوبية «كونميبول» من دعوة المنتخب القطري المنتمي لقارة آسيا للمشاركة في بطولته كوبا أمريكا؟


إن مشاركة منتخب قطر في البطولة لا تعد مفيدة له فقط، وإنما للبطولة أيضاً.. فهو بطل آسيا وسيستضيف على أرضه المونديال المقبل بعد ثلاثة أعوام، وبالتالي فإن وجوده فيها يسهم في المزيد من الترويج والدعاية للبطولة في منطقة جديدة ويوسع دائرة الاهتمام الجماهيري به، كما أن البطولة ستحقق المزيد من المكاسب المتنوعة بمشاركة المنتخب القطري.


* هل اللاعب القطري قادر على الاحتراف في أقوى الدوريات الأوروبية؟


على العموم، يتوافر اللاعب الخليجي على مهارات جيدة وإمكانيات تقنية مهمة، ولكن الإشكالية التي تطرح في هذا الصدد هي هل بمقدوره التأقلم مع بيئة جديدة ومختلفة كلياً بالنسبة له عن بيئته الأصلية والانسجام في مجتمع غريب عنه عاداته تختلف عن العادات التي تربى عليها في مجتمعه الأصلي والتكيف مع أجواء جديدة ربما قد يتعرف عليها لأول مرة في حياته.. إن الأمر هنا لا يتعلق أو ينحصر في معرفة لعب كرة القدم والمهارة التقنية، وإنما في الأجواء والظروف المحيطة باللاعب والتي تكون مؤثرة جداً وحاسمة في نجاحه أو فشله.. أكرر أن اللاعب الخليجي لا تنقصه الإمكانيات والقدرات المهارية وإنما تنقصه القدرة على التأقلم مع الأجواء الاحترافية ومتطلباته.


 


البرازيل والأرجنتين والأوروغواي.. أقوى المرشحين للقب 


* من ترشح لإحراز النسخة السادسة والأربعين لكوبا أمريكا؟


تعد منتخبات البرازيل والأرجنتين والأوروغواي من أكبر المنتخبات في أمريكا الجنوبية، وهي المرشحة الأولى للفوز بها عطفاً على أنها تضم في صفوفها نجوماً كباراً.. فالأوروغواي لديه سواريز، والأرجنتين لديه ميسي، وعلى الرغم من أن البرازيل خسرت خدمات نجمها الأول نيمار الذي يغيب عن البطولة بداعي الإصابة، إلا أن ذلك لن يقلل من حظوظها في إحراز لقب البطولة التي تقام على أرضها.


* ألا تعتقد أن غياب نيمار، وهو النجم الأول للبرازيل، قد يشكل ضغطاً سلبياً على باقي اللاعبين ويقلل بالتالي من حظوظ «السيلساو» في التتويج باللقب؟


في وجود نيمار أو غيابه يكون الضغط موجوداً دائماً على المنتخب البرازيلي.. سنفتقد نيمار لأنه لاعب من الصعب تعويضه، حيث إنه يعد أحد أفضل اللاعبين في العالم مع ميسي وكريستيانو رونالدو، ولكن «السيلساو» تعج صفوفه بالعديد من اللاعبين الشباب المتألقين جداً، أمثال نيريس وغابرييل جيسوس وريتشارليسون وفيرمينيو.. ففي كأس العالم 1962 بتشيلي خسر المنتخب البرازيلي منذ مباراته الأولى خدمات نجمه بيليه بسبب الإصابة غير أنه أحرز لقبها.. يكون المنتخب البرازيلي تحت الضغوط باستمرار لأنه مطالب من قبل محبيه وأنصاره بإحراز لقب أي بطولة يشارك فيها.. وبعد نهاية كأس العالم الأخيرة بروسيا شاهدت المنتخب الكرواتي الذي خسر المباراة النهائية يستقبل بالمطار عندما عاد لبلاده من قبل أكثر من ثلاثة ملايين شخص، ولكن عندما يخسر المنتخب البرازيلي المباراة النهائية لكأس العالم لن تجد أحداً في استقباله بالمطار.. أعتقد أن هذا التصرف هو تصرف خاطئ ينبع من ثقافتنا الكروية التي لا تعترف إلا بإحراز الألقاب، ولكن مجرد الوصول للمباراة النهائية في بطولة كأس العالم يعد نجاحاً كبيراً.


 


العلاقة بين الكرتين القطرية والبرازيلية قوية.. لهذه الأسباب


* تتميز العلاقة بين الكرتين القطرية والبرازيلية بمتانة وقوة الروابط بينهما، إذ إن العديد من المدربين البرازيليين دربوا في قطر وأشرفوا فيها على أنديتها ومنتخباتها، كما أن العديد من لاعبيها ونجومها يدافعون عن ألوان الأندية القطرية ويحققون معها الكثير من النجاحات والإنجازات.. فما السر يا ترى في هذه العلاقة الوطيدة التي نشأت بينهما؟


أؤمن بأن أسلوب اللاعب في منطقة الخليج عامة يشبه أسلوب اللاعب البرازيلي.. فهناك تشابه في اللعب والأداء بين اللاعبين وهم يحبون المدربين البرازيليين لأنهم لن يعلموهم كيفية لعب الكرة ولكن يتركون لهم الحرية في اللعب والإبداع.. بالطبع يعمل المدرب على وضع طريقة اللعب ومعالجة الأخطاء الفنية، ولكن الأمر الأكثر أهمية هو أن يعمل على كيف يجعل اللاعب يخرج أفضل ما في جعبته من إمكانيات وقدرات.. العديد من المدربين نجحوا في قطر أمثال إيفرستو، وأنا شخصياً دربت في ثلاثة بلدان خليجية، هي السعودية والإمارات والكويت.


* هل تعاني البرازيل في الوقت الحالي من ندرة في المواهب مقارنة بفترات سابقة؟


لا أعتقد ذلك.. لاتزال البرازيل تتوافر على المواهب الشابة والصاعدة التي تتهافت الأندية الأوروبية على ضمها لصفوفها.. نجوم شباب لا تتجاوز أعمارهم العشرين عاماً كفينيسيوس جونيور وروريغو اللذين دفع ريال مدريد أموالاً طائلة من أجل التعاقد معهما، وجون بيدرو لاعب فلومينينسي الموهوب جداً الذي يبلغ من العمر 17 عاماً فقط، هم خارج قائمة المنتخب في كوبا أمريكا، لكن بالمقابل يتواجد العديد من الموهوبين الشباب في صفوفه يدافعون عن ألوان البرازيل في البطولة كتشارليسون ونيريس وفيرمينيو.. الإشكالية ليست في عدد وكثرة المواهب، فالبرازيل تتوافر عليها بكثرة، ولكن في كيفية تكوين منتخب قوي جداً من كل هذه المواهب!.


 


النجاح في الاحتراف الأوروبي تتحكم فيه العديد من العوامل 


* كان كوتينيو متوهجاً جداً في ليفربول والمنتخب البرازيلي ولكن عندما انتقل إلى برشلونة تراجع مستواه كثيراً رغم كل ما يتوافر عليه من مهارات ومؤهلات كبيرة.. كيف تفسر هذا الأمر الغريب؟


عندما تحدثنا عن احتراف اللاعب الخليجي أشرت إلى أن العامل الأكثر أهمية في نجاح اللاعب بفريق جديد ينتقل إليه هو مدى قدرته على التأقلم والانسجام بسرعة وبدون مشاكل أو صعوبات.. كوتينيو لاعب موهوب، لذلك كانت صفقة انتقاله من ليفربول إلى برشلونة هي ثاني أغلى صفقة بالعالم بعد نيمار.. وعندما كان في ليفربول لمدة ثلاثة أو أربعة مواسم كان يقدم مستويات رائعة جداً، لذلك سعى برشلونة نحو ضمه والتعاقد معه، ولكن بعد أن انضم إليه لم يعد هو نفس اللاعب الذي كنا نعرفه.. من المؤكد أن المسألة لا تتعلق بالجودة لأنه يتوافر عليها. إنه يشارك في جل المباريات مع برشلونة، بيد أنه لم يصل بعد إلى قمة مستواه الذي وصل إليه في ليفربول، علماً بأنه لايزال لاعباً شاباً.


* ما هي النصيحة التي توجهها له حتى يستعيد مستواه السابق؟


أقول له: عليك أن تواصل العمل بجدية وألا تستسلم أبداً.


 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى