أحدث الأخبارأخبارالألعاب الأولمبيةالاخبار المحلية

الشيخ جوعان بن حمد : ما حققناه في أولمبياد طوكيو 2020 يمثل انطلاقة جديدة للرياضة القطرية

أكد سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس اللجنة الاولمبية القطرية، أن الإنجاز التاريخي القطري في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في نسختها الـثانية والثلاثين طوكيو 2020 بالحصول على ميداليتين ذهبيتين وميدالية برونزية، جاء ثمرة الدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة القطرية من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.
 
وأضاف سعادته، في لقاء صحفي مع وسائل الإعلام المحلية، أن المشاركة في أولمبياد طوكيو 2020 تعتبر الأفضل في تاريخ الرياضة القطرية من خلال النتائج المتميزة، منوها بأن المشاركات القطرية في الدورات الأولمبية تشهد صعودا على مستوى الميداليات والترتيب، وهو ما يعكس إيجابية المشاركة القطرية وتطور مكانتها على الصعيد العالمي.
 
وأوضح رئيس اللجنة الأولمبية القطرية أن الميداليات الثلاث التي تحققت في دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة ستكون انطلاقة جديدة للرياضة القطرية، مشيرا إلى طي صفحة طوكيو 2020، وبدء العمل في تقييم المشاركة من الجوانب الإدارية والفنية من أجل ضمان التفوق في البطولات والاستحقاقات المقبلة للفرق القطرية.
 
وقال سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني إن اللجنة الأولمبية القطرية شريك مؤسِس في المؤسسة الأولمبية للاجئين، وتحرص على حصول هذه الفئة على الفرصة لممارسة الرياضة، ومن هذا المنطلق استضافت الدوحة معسكر الفريق الأولمبي للاجئين قبل مشاركته في الأولمبياد.
 
وكشف سعادته أن التقدم لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2030 جاء عن قناعة كاملة في ظل توافر جميع العوامل والإمكانات التي تساعد في تنظيم الألعاب وبالأخص المنشآت الرياضية ، والكوادر الإدارية القادرة على إدارة وتنظيم أكبر الأحداث الرياضية، مبينا أن فوز الدوحة باستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2030 بعد المنافسة مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية برهن ملف الدوحة على ثقة قارة آسيا في قدرات دولة قطر على إخراج الدورة بأعلى مستوى.
 
كما أكد رئيس اللجنة الأولمبية القطرية أن قطر أثبتت مرة أخرى أنها عاصمة الرياضة العالمية حيث كانت واحدة من الدول التي استمرت في استضافة الأحداث والبطولات الرياضية الكبرى خلال جائحة كورونا، بفضل وجود الكوادر والكفاءات القادرة على التعامل مع الصعوبات والتحديات.
 
بداية كيف تقيّم المشاركة القطرية في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في نسختها الـثانية والثلاثين طوكيو 2020؟
أولا أتوجه بالتهنئة لمقام سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والشعب القطري وكل من يقيم على هذه الأرض الطيبة على الإنجازات التي حققها فريق قطر في أولمبياد طوكيو، كما نتوجه بالشكر والتقدير إلى اللاعبين والاتحادات الرياضية وجميع منسوبي اللجنة الأولمبية القطرية على الجهود المباركة التي ساهمت في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي.
ضم فريق الأدعم 15 بطلا من ضمنهم لاعبتين في 7 رياضات هي: ألعاب القوى، ورفع الأثقال، والكرة الطائرة الشاطئية، والجودو، والسباحة، الرماية، والتجديف، والحمد لله كانت المشاركة متميزة وناجحة وتعتبر الأفضل في تاريخ الرياضة القطرية حيث حققنا لأول مرة ميداليتين ذهبيتين للرباع فارس إبراهيم في رفع الأثقال وزن 96 كيلو جرام والبطل معتز برشم في الوثب العالي، بالإضافة إلى فوز الفريق القطري للكرة الطائرة الشاطئية بالميدالية البرونزية والتي تعتبر الميدالية الأولى للعرب في رياضة جماعية على مستوى الدورات الأولمبية، وقد حلت قطر بميدالياتها الثلاث في المرتبة الأولى عربياً، وفي المركز 41 في جدول الترتيب.
وأود أن أوضح في هذا الصدد بأن الهدف من المشاركة ليس تحقيق الميداليات فقط، بل أيضا صقل مواهب الابطال الصاعدين، حيث كان الاحتكاك والتنافس مع نخبة ابطال العالم عامل مهم في بناء جيل جديد للفرق القطرية.
 
كيف تحقق هذا الإنجاز غير المسبوق في الدورات الأولمبية بالحصول على ميداليتين ذهبيتين وميدالية برونزية؟ 
الفضل بعد الله في هذا الإنجاز يرجع إلى الدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة القطرية من صاحب السمو أمير البلاد المفدى الداعم الأول للرياضة، كما يعد هذا الإنجاز ثمرة تخطيط وجهود منذ سنوات طويلة حتى قبل أن أتولى رئاسة اللجنة الأولمبية، ولذلك أتوجه بالشكر للقيادات السابقة التي توالت على اللجنة الأولمبية القطرية. فنحن بعد نهاية أولمبياد ريو 2016 بدأنا مبكرا في تقييم المشاركة القطرية وشرعنا بوضع الخطة الاستراتيجية للجنة الأولمبية القطرية 2017-2022 بعوامل رئيسية ثلاث: ضمان التفوق الرياضي، إحياء القيم الأولمبية، وزيادة ممارسة الرياضة، وذلك بهدف تحقيق نتائج إيجابية في مختلف البطولات والمحافل الدولية. وأود الإشادة بجهود الأمانة العامة للجنة الأولمبية القطرية في متابعة الخطط والبرامج الموضوعة إلى جانب العمل المتميز للاتحادات الرياضية في إعداد الأبطال وتهيئة برامج الإعداد اللازمة، بجانب الوفد الإداري في الأولمبياد الذي عمل بالتنسيق مع الجهات المعنية في طوكيو واللجنة المنظمة لتوفير أفضل الظروف وتذليل كافة الصعوبات لفريق الأدعم لتحقيق النتائج المرجوة، وكذلك نشيد ونحيي العطاء الكبير للرياضيين وتحليهم بروح الإصرار والمسؤولية لتشريف الرياضة القطرية في المحفل الرياضي الأكبر على مستوى العالم.
 
هل يعني الفوز بالميداليات الثلاث بأنكم حققتم كل ما كنتم تطمحون إليه في دورة الألعاب الأولمبية؟
قبل المشاركة كنا نطمح في كتابة تاريخ جديد للرياضة القطرية من خلال تحقيق أول ميدالية ذهبية أولمبية بعد حصولنا على خمس ميداليات (1 فضية و4 برونزيات) في الدورات السابقة، وكان توقعنا بأن نكون ضمن المراكز الخمسين الأولى، وبالفعل حققنا طموحنا من خلال الميدالية الذهبية الأولى التي أحرزها فارس إبراهيم والتي كانت في الواقع فاتحة خير، حيث تبعها مباشرة تحقيق معتز برشم للميدالية الذهبية، وبعد ذلك كان رهاننا على فريق الكرة الطائرة الشاطئية كونه كان مرشحا قويا للحصول على ميدالية في ظل نتائجه المتميزة في الفترة الأخيرة وتصدره للتصنيف العالمي وبالفعل لم يخيب المنتخب الظن ونجح في تحقيق الميدالية البرونزية والتي تعتبر الأولى عربيا على مستوى الألعاب الجماعية كما حلت قطر في المركز 41 
وأما بقية الرياضيين فإنهم لم يقصروا أيضا وقدموا مستويات جيدة، ننظر من خلالها بداية مبشرة لما هو أفضل في المستقبل، وهناك برامج قائمة على تطوير هذه الكوادر بالتعاون مع الاتحادات الرياضية، وبشكل عام يمكن القول بأن الأدعم قدم مشاركة استثنائية من خلال النتائج المتميزة.

انعكاسات ايجابية

 
شاركت قطر في العديد من الدورات الأولمبية، كيف تنظرون الى استفادة الفرق القطرية من هذه المشاركات وانعكاسها على الرياضة القطرية؟
كانت المشاركة الأولى لقطر في أولمبياد لوس انجلوس 1984، ومنذ تلك الدورة لم تغب قطر عن المشاركة في الألعاب الأولمبية، وأما أبرز الدورات التي شكلت محطة هامة للرياضة القطرية فقد كانت بداية من أولمبياد برشلونة 1992 التي شهدت تحقيق أول ميدالية أولمبية لقطر (برونزية ألعاب القوى) للعداء القطري محمد سليمان، وكانت أول ميدالية أولمبية على مستوى الخليج، وفي أولمبياد سيدني 2000 حققت قطر ميدالية برونزية في رفع الاثقال عن طريق الرباع اسعد سعيد، وفي أولمبياد لندن 2012 حققت قطر لأول مرة ميداليتين برونزيتين في الرماية والعاب القوى (ناصر العطية ومعتز برشم)، كما حلت قطر في المركز 76 في جدول الترتيب العام، وفي أولمبياد ريو 2016 حقق البطل معتز برشم أول ميدالية فضية لقطر، كما صعدت قطر في جدول الترتيب إلى المركز 69، وفي الدورة الأخيرة طوكيو 2020 ، حققت قطر ميداليتين ذهبيتين، وواحدة برونزية، بالإضافة إلى تحقيقها المركز 41 في جدول الترتيب.
وبالنظر إلى هذه الاحصائيات، يتبين بأن المشاركات القطرية في الدورات الأولمبية تشهد صعودا على مستوى الميداليات والترتيب، وهو ما يعكس إيجابية المشاركة القطرية وتطور مكانتها على الصعيد العالمي، علاوة على أن المشاركات القطرية في تلك الدورات شهدت بروز نجوم واعدين، وكانت لمشاركتهم في الأولمبياد الأثر الكبير في تحقيقهم للعديد من الإنجازات في مختلف المحافل القارية والدولية، ويحسب هذا التطور والصعود للتخطيط والعمل الكبير الذي بدأت به القيادات السابقة، وتستكمله القيادة الحالية وبتكاتف وجهود الجميع. 
 
هناك اهتمام نشهده في رياضة ذوي الإعاقة، حدثنا عن تطور هذه الرياضة في قطر، وآخر استعداداتها للألعاب البارالمبية في طوكيو؟
هناك اهتمام كبير برياضة ذوي الإعاقة، كما أن هناك دعم لهذه الرياضة ويقوم الاتحاد القطري لرياضة ذوي الإعاقة بجهود كبيرة من أجل تشريف الرياضة القطرية.
وكانت أول مشاركة لقطر في الألعاب البارالمبية في أتلاتنا 1996 ، وفي دورة ريو 2016 حققت قطر ميداليتين فضيتين في رياضة دفع الجلة عن طريق اللاعبة سارة مسعود، وعبد الرحمن عبدالقادر ، وحقق أيضا البطل عبدالرحمن عبدالقادر الميدالية الذهبية وسارة مسعود الميدالية الفضية في بطولة العالم لألعاب القوى- لندن 2017، ومن المقرر مشاركة هذان البطلان في دورة الألعاب البارالمبية في طوكيو المقررة في 24 أغسطس الجاري بعد أن حققا الأرقام التأهيلية ونتمنى لهما التوفيق ، وهناك خطط موضوعة للمحافظة على هذه الرياضة، بالتعاون مع الاتحاد القطري لرياضة ذوي الإعاقة.

انجازات المرأة القطرية

 
حققت المرأة القطرية العديد من الإنجازات، ماهو تقييمكم لمسيرة الرياضة النسائية وإنجازاتها؟ 
في الماضي كانت المرأة تمارس الرياضة في قطر في مدارس الدولة، دون وجود جهة تشرف على البطولات النسائية، حتى جاء أول ميلاد لجنة معنية برياضة المرأة القطرية حينما أصدرت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر في عام 2000 قرارا بإشهار لجنة رياضة المرأة في قطر كإحدى اللجان التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وفي عام 2001 انضمت اللجنة تحت مظلة اللجنة الأولمبية القطرية بقرار من صاحب السمو رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، من أجل توسيع قاعدة المشاركة النسائية في قطر، ومنحها فرصا أكبر للمشاركة في البطولات الخارجية.
ونحن نؤمن في اللجنة الأولمبية القطرية بمبدأ المساواة في الرياضة بين الجنسين، وهذا التزام طويل المدى في استراتيجية اللجنة الأولمبية القطرية، ولذلك تحظى المرأة القطرية بكافة الحقوق في ممارسة الرياضة، وقد شهدت دورة الألعاب الآسيوية في بوسان 2002 أول مشاركة نسائية، وحققن مستويات ونتائج متميزة، كما شاركت المرأة القطرية في دورة الألعاب العربية في الجزائر 2004 وحققت عددا من الميداليات، علاوة على احرازها لعدد من الميداليات في دورة الألعاب الآسيوية في الدوحة 2006،  وحقق فريق كرة اليد الميدالية الذهبية في دورة ألعاب غرب آسيا 2016، كما حققت المرأة القطرية العديد من الإنجازات على مستوى كرة الطاولة والسلة واليد، وكان آخرها في دورة الألعاب الخليجية التي أقيمت مؤخرا في الكويت.
وعلى صعيد الأولمبياد، كانت أول مشاركة نسائية في دورة الألعاب الأولمبية في لندن 2012 حيث شاركت قطر بعدد 4 لاعبات، وكانت الرامية بهية الحمد حامل علم قطر في حفل الافتتاح، كما شهدت دورتي ريو وطوكيو مشاركة لاعبتين قطريتين في التجديف وألعاب القوى، وقد استطاعت اللاعبة تالا ابوجبارة من التأهل عن جدارة واستحقاق لأولمبياد طوكيو وحققت رقما جديدا.
وهناك متابعة مستمرة لأنشطة رياضة المرأة القطرية، وفقا لاستراتيجية اللجنة الأولمبية القطرية.

خطط اعداد الابطال 
 
بعد أولمبياد طوكيو 2020، هل هناك خطط لإعداد أبطال أولمبيين على مستوى معتز برشم وفارس إبراهيم قادرين على حصد الميداليات والإنجازات في الاستحقاقات المقبلة؟
أولا الميداليات الثلاث التي تحققت في طوكيو ستكون بإذن الله انطلاقة جديدة للرياضة القطرية بشكل عام، وثانيا صناعة الأبطال الاولمبيين تحتاج إلى عمل كبير ووجود مواهب قابلة للصقل والتطوير للوصول إلى المستويات العالمية والمنافسة بالتالي في الدورات الاولمبية، ونحن نعم نمتلك في قطر كوادر ومواهب تبشر بالخير في أكثر من لعبة وسوف نعمل جاهدين بالتعاون مع الاتحادات الرياضية وأكاديمية التفوق الرياضي (أسباير) على صقل الفئات السنية وتسخير كافة الإمكانات للارتقاء بمستوياتهم والوصول بهم إلى العالمية أسوة بمعتز وفارس، ونتمنى وفي الوقت نفسه لن ندخر جهدا من أجل أن نشاهد رياضيين قطريين آخرين على منصات التتويج في دورة الألعاب الاولمبية المقبلة بعد ثلاث سنوات وبالرغم من أن المهمة لن تكون سهلة إلا أننا على ثقة بأن ذلك ممكن لأننا دائما نمتلك العزيمة والإرادة على تحقيق النجاح.
وأود أن أنوه هنا بأننا طوينا صفحة طوكيو، وبدأ العمل من الآن في تقييم المشاركة القطرية من الجوانب الإدارية والفنية من أجل ضمان التفوق في البطولات والاستحقاقات المقبلة للفرق القطرية. وجرت العادة بأنه وبعد مشاركتنا في الدورات المجمعة يكون هناك تقييم لمستوى المشاركة من جميع الجوانب، من أجل تطوير الإيجابيات وتدارك السلبيات ان وجدت، والجميع مسؤول عن مهامه، وأنا من جانبي أتحمل مسؤولية أي إخفاق، والجميع يعمل من تحقيق رؤية ورسالة اللجنة الأولمبية القطرية بما يتوافق مع استراتيجيتها.
وضمانا لذلك، نود الإشارة إلى أننا في اللجنة الأولمبية القطرية بدأنا العمل على استراتيجية إعداد المنتخبات لدورة الألعاب الآسيوية- الدوحة 2030، بهدف بناء إطار استراتيجي وخطط تنفيذية منهجية لتطوير أداء الرياضيين، ورعايتهم وتوفير احتياجاتهم والاهتمام بمسيرة حياتهم الدراسية والمهنية والصحية، بالإضافة إلى قياس ومتابعة وتقييم الأداء لضمان تحقيق الأهداف المرحلية والنتائج الرئيسية لها.

فرص التطعيم
 
في يونيو الماضي، أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية عن اعتماد الدوحة مركزا حيويا لتوفير فرص للتطعيم ضد جائحة كورونا- كوفيد19 قبل خوض منافسات هذه الألعاب.. حدثنا عن هذا الدور؟
نفخر بالتعاون القائم بيننا واللجنة الأولمبية الدولية في كافة المجالات التي من شأنها نشر وتطوير الحركة الأولمبية حول العالم، ونقدر الجهود الكبيرة التي بذلتها اللجنة الأولمبية الدولية والسلطات اليابانية من أجل تنظيم دورة الألعاب الأولمبية في أجواء امنة. وبشأن مبادرة توفير فرص للتطعيم ضد جائحة كورونا- كوفيد19 لعدد من الرياضيين المشاركين الأولمبياد استجابت لهذه المبادرة عدد من اللجان الأولمبية الوطنية، ولقد قامت اللجنة الأولمبية بالتنسيق مع الجهات المعنية محليا (وزارة الداخلية، وزارة الصحة العامة، مطار حمد الدولي) بالإضافة إلى أن كان هناك تنسيق مستمر مع الجهات الخارجية (اللجنة الأولمبية الدولية، شركة فايزر)، ونتوجه بالشكر الجزيل لهذه الجهات على التعاون المثمر، حيث نجحنا في توفير اللقاح لعدد من اللاعبين الدوليين المشاركين في دورة ألعاب طوكيو، وذلك من خلال وصولهم لمطار حمد الدولي، وكذلك عبر إقامتهم أثناء معسكراتهم التدريبية في الدوحة .
 
هناك شراكة وطيدة بين اللجنة الأولمبية القطرية والمؤسسة الأولمبية للاجئين، حيث استضافت الدوحة المعسكر التدريبي للفريق قبل مغادرته إلى طوكيو، كيف تنظر إلى هذه الشراكة والمعسكر التدريبي؟
تعد اللجنة الأولمبية القطرية شريكاً مؤسساً في المؤسسة الأولمبية للاجئين، ونحرص في اللجنة الأولمبية القطرية على حصول اللاجئين على الفرصة لممارسة الرياضة، وبمبادرة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، استضافت الدوحة معسكر الفريق الأولمبي للاجئين الذي ضم 29 لاعباً ولاعبة تنافسوا في 12 رياضة مختلفة في أولمبياد طوكيو، حيث استمر المعسكر لمدة 3 أيام على منشآت أسباير زون وتضمن العديد من ورش العمل حول دورة ألعاب طوكيو بمشاركة عدد من مسؤولي اللجنة الأولمبية الدولية، حيث كان من المقرر إقامة هذا المعسكر العام الماضي ولفترة أطول، ولكن للظروف المتعلقة بجائحة كورونا التي اجتاحت العالم، فقد تم تأجيله لهذا العام.
وكانت هذه هي المشاركة الثانية للفريق الأولمبي للاجئين بعد مشاركته الأولى في ريو 2016، وفخورون جميعا بما حققه الفريق الأولمبي للاجئين من مستويات في أولمبياد طوكيو، حيث تمكنوا من تحقيق نتائج وأرقام جيدة في ألعاب القوى والمصارعة، وبقية الرياضات، ومن جانبنا سنستمر في المساهمة بالعمل مع المؤسسة الأولمبية للاجئين في تقديم الدعم للاجئين بكافة الطرق الممكنة لأننا نؤمن إيماناً راسخاً بالدور الذي يمكن للرياضة أن تلعبه في تمكين الشعوب وبث الأمل في الأوقات العصيبة.

قطر وانجاز طوكيو 
 
يعد الفوز باستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2030 للمرة الثانية بعد نسخة 2006 من النجاحات المهمة أيضا التي تحققت للجنة الاولمبية القطرية، ما الذي يمكن أن تقدمه قطر للقارة الصفراء من خلال هذه الألعاب؟
لقد شكلت دورة الألعاب الاسيوية 2006 علامة فارقة في تاريخ الرياضة القطرية، وكانت منعطفا هاما أيضا على صعيد الرياضة في قارة آسيا، وكما يعلم الجميع كانت الدورة واحدة من أفضل الدورات الآسيوية سواء تنظيميا أو فنيا.
واستطعنا من خلال دورة ألعاب 2006 صناعة العديد من المواهب الرياضية والكوادر الإدارية والتي تبوأت مهام ساهمت بشكل كبير في النهضة التي تشهدها دولة قطر، كما تمت الاستفادة من إرث دورة العاب 2006 في حركة التنمية في البلاد حاليا تماشياً مع رؤية قطر الوطنية 2030.
وجاءت الرغبة في استضافة أسياد 2030 عن قناعة كاملة في ظل توافر جميع العوامل والإمكانات التي تساعدنا في تنظيم الألعاب على أعلى مستوى وبالأخص البنية التحتية والمنشآت الرياضية والملاعب لمختلف الألعاب، والكوادر الإدارية القادرة على إدارة وتنظيم أكبر الأحداث الرياضية، وقد برهن فوز ملف الدوحة باستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2030 بعد المنافسة مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية على ثقة قارة آسيا في قدرات دولة قطر لإخراج الدورة بأعلى مستوى، وكما أبهرت قطر العالم وليس قارة آسيا فقط في أسياد 2006 فإننا على ثقة كاملة بأن أسياد 2030 سوف تكون أكثر إبهارا وتميزا وسنقدم لقارتنا مرة أخرى حدثا لن ينسى.
وكما وعدنا سابقاً، نحن جاهزون من الآن لتنظيم الحدث القاري، حيث تمتلك الدولة البنية الاساسية والخبرات التراكمية والمرافق والمنشآت الرياضية، وشبكات الطرق والمترو، وميناء حمد ومطار حمد الدولي ، والذي يضم أسطول ضخم للشركة الناقلة الوطنية وهي الخطوط الجوية القطرية التي نالت جوائز عالمية، وهي تنشط برحلاتها الجوية التي تربط الدولة بجميع أنحاء العالم ، وستضم مدينتا المتطورة والمستدامة قرية للرياضيين خُطط لها مسبقاً ، ولذلك نستطيع أن نؤكد بأننا في موقف مريح لتنظيم ألعاب آسيوية تظل خالدة عبر التاريخ وتفيد اللجان الأولمبية الآسيوية.

تحديات الجائحة رغم جائحة فيروس كورونا المستجد ( كوفيد – 19 ) التي تمر بالعالم خلال العامين الأخيرين والتي أدت إلى إلغاء أو تأجيل عدد كبير من الأحداث الرياضية المختلفة إلا أن قطر حافظت على ريادتها في استضافة البطولات ونظمت العديد من الأحداث المهمة والكبرى، كيف استطاعت قطر ذلك ؟فرضت الجائحة تحديات كبيرة على مستوى العالم، حيث تأثرت العديد من القطاعات من ضمنها الرياضي أدت إلى إلغاء العديد من البطولات في مختلف أنحاء العالم، ولكن رغم الجائحة أثبتت قطر مرة أخرى بأنها عاصمة الرياضة العالمية حيث كانت واحدة من الدول التي استمرت في استضافة الأحداث والبطولات الرياضية الكبرى، حيث نظمت قطر عدد من البطولات مثل كأس العالم للأندية لكرة القدم، ودوري أبطال آسيا لكرة القدم، وجولة الدوحة للدوري الماسي لألعاب القوى، وغيرها من البطولة القارية والدولية التي أقيمت وفق إجراءات احترازية للحفاظ على سلامة المشاركين، وبهذه المناسبة نتوجه بالشكر للجنة العليا لإدارة الأزمات ووزارة الصحة العامة، على تعاونهم معنا في تنظيم البطولات، ونحن نفخر بأن لدينا الكوادر والكفاءات القادرة على التعامل مع الصعوبات والتحديات التي تواجهنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى