أحدث الأخبارأخبار كرة القدمالاخبار العالمية

نهائي دوري الابطال .. انموذج لهزيمة سايكلوجية الستي

حسين الذكر

التعاطف الاسري والتجلي الانساني وانسيابية التعبير في خلجات النفس والارتواء الاجتماعي الذي طغى على اخراجية مشاهد التتويج قبل واثناء وبعد نهائي دوري الابطال الاوربي في ملعب التنين ينبيء بما تمثله كرة القدم في عالم اليوم وما هي الرسالة الانسانية المقدسة التي تحملها في مضمون الانصهار العرقي والديني والاعتقادي … اذ كانت مقاطع التعبير التي جادت بها العدسات والتقطتها انامل الاخراج بابهى صورها وهي تسوق انموذجية كرة القدم لتعتلي سلم السلطات والملفات في عالم قادم ..

كرة القدم ربح وخسارة والرياضة عامة ما هي الا روح مثالية لتقبل الاخر وان لم يات الحصاد كما متوقع اذ ان العطاء لم يكن فنيا تنفاسيا ميدانيا فحسب ، ولا ينتهي بحدود تقنيات اللعبة ومحدداتها على المستطيل الاخضر ، ولى زمن الوقوف على تل الخسارات التهديفية واصبح العطاء والمردود الحضاري بما يعنيه من ( مال ونظام وتخطيط واستراتيج وعمران … بل اوجه حضارة تسير على هدى النفس المطمئنة نحو التكامل ) .. ذاك ما لم يفهمه المتخلفين عن ركب كرة القدم الى اليوم .. وقد ضرب غوارديولا مثالا رائعا حينما نزل بنفسه بعد المباراة يمسح دموع لاعبيه ويبارك لمنافسيه ويهنيء الادارة والعاملين لنجاح الحفل ..
في سؤال وجه الى البرفسور الفرنسي ارنست فينغر وهو يحلل على قناة بي ان سبورت بعد المباراة عن رايه بما حصل فقال : ( ان المباراة تمثل هزيمة سايكلوجية لمان سيتي ) . فيما قال طارق الجلاهمة : ( ان تشيلسي حقق المطلوب بعد ان درس المنافس وهيء نفسه واعد العدة بثقة مطلق تجلت عبر التنظيم الرائع في فوى الفريق وتوظيفها بالشكل الانسب وهذا ما يسمى بعلم التدريب العام .. الذي اثبتت نهائيات اخر ثلاث بطولات توج فيها العقل الالماني متفوقا على بقية اقرانه الاوربين لنتيجة مفادها ( ضرورة التحلي بالصبر وعدم اليئس والتعاطي الواقعي واحترام الاخر والثقة بالنفس وبالاعبين .. ثم المضي قدما لتحقيق اهدافك على اسس وقواعد ثابتة … وليس شعارات مستهلكة ) ..
فقد فاز المدرب فيلك مع باريين ميونيخ فيما احرز كلوب الكاس مع ليفربول وها هو الالماني توخيل يتمم مقولة تفوق الفكر الالماني باحرازه الكاس الثالثة على التوالي .. في مباراة لم يعد فيها خاسر بعد ان فاز الجميع واستمتعوا بالعرض الفني الاجتماعي الكبير… ليس بالتدريب والمهارات فحسب بل ان الطاقم التحيكم بقيادة ماتيو لاهوز الحكم الاسباني اظهر من جمال الحكمة وحزم القيادة واريحية التعاطي بما يوحي بانه منتوج فني تقني كبير يمكن له يقود المباريات للنجاح باقل الاخطاء فضلا عن دموعه التي مثلت مسك الختام وجعلت من الحكم انسان يمكن له اني يعبر ويضيف كثيرا من المشاعر الانسانية .
ملاحظة ليست اخيرة في سلم جماليات العرض الكروي الانبهاري على ملعب التنين في مدينة بورتو البرتغالية .. لم يغب التنافس التشجيعي والتاثير العشقي ( الريالي البرشلوني ) عن المحلليين والمعلقين والصحفيين والاعلاميين ممن غطوا النهائي .. فان الرياليين لا يمكن ان نيسوا بان غوارديولا رمزا من رموز برشلونة وهذا ما ظهر بين طيات التعبير وان كتم .. كما ان تشجيع تشيلسي يحمل هوى ريالي وان كان توخيل قد اسقط زيدان في طريقه لنهائي التتويج .. تلك جمالية كرة القدم التي لا تستبطن العداء فضلا عن كونها تتجلى بالبهاء ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى