أحدث الأخبارأخبار كرة القدمالاخبار العالمية

التخلي عن ميسي .. التحلي بالواقعية مع جرأة قرار ووضوح رؤية وتحمل مسؤولية !!

حسين الذكر

لم يكن اكثر المتشائمين برحيل مسي بهذه السرعة والطريقة التي لا تليق بالتاريخ ولا الإنجاز ولا النتائج المتوقعة وتبعاتها واثارها العكسية والمترتبة عليها.. والتي لم تكن متوقعة حتى من قبل الناظرين بعين الحسد وعدم الرضا الى برشلونة وقلعتها التي ازعجت المنافسين عقدا من الزمن تحت قيادة مسي الذي يشبه استخدامه في كرة القدم كسلاح فتاك يقصي ويهزم ويطيح بالاخرين ..

لكنه في النتيجة النهائية قدر رحل بجرة قلم لم تكن ارتجالية ولا يمكن ان تفسر هكذا بالنسبة الى لامبورتا كرئيس اكبر واشهر مؤسسة رياضية في العالم ، فان الرجل برغم صدمة عدم تضحية البرغوث بالشكل الذي يخفف العبء عن الإدارة وبقية زملائه .. الا ان القرار بالتأكيد دخل خانة مجلس الحرب وتم اخذ راي المدرب فيه بصورة ما .. فكيان مسي وتاثيراته ووزنه وثقله لا يمكن ان يتحول الى صعقة مميتة في ظل غيابه المفاجيء .. مما يعتقد ان الرئيس لامبروتا قد وقع تحت خياراين احلاهما مر ..
مع وضوح الرؤية والمستقبل … فضلا عن التخلي عن مسي المتشبث بحقوقه الشخصية كحق احترافي لا يخضع للنزوة والشهوة والرغبة بقدر ما تحتمه مصالح احترافية قائمة .. وهذا ما جعل الرئيس لا يتردد باتخاذ القرار الجريء لحماية مصالح النادي في مستقبل يمكن ان تكون نتائج الفريق الودية الناجحة وظهور عدد من اللاعبين الشباب ممن قدموا مستويات مبهرة قد اسهم وشكل قناعة ما لدى الإدارة والمدرب بإمكانية التاقلم والتعويض ان لم يكن الان ففي المستقبل القريب ..

التخلي عن مسي وتركه حرا وانتقاله الى فريق اخر كان اشبه بإعلان حرب استخدم فيها السلاح النووي الرياضي الفتاك .. ومسؤولية ذلك كبيرة تاريخية لكن الرئيس تحمل زمام المبادرة والنهوض بمسؤلياته حفظا على مصلحة النادي بعيدة المدى وعن أي جنبة عاطفية .. بل في ظل قرار مدروس جمعي وفني واداري تم القناعة فيه وان تم تحت قهر اللوائح والتعليمات وكرونا وعدم تنازل مسي بالقدر الذي يكفي .

ان الإدارة الاحترافية تختلف عمن سواها في ادارة الأمور ففي الوقت الذي نرى اغلب ادارتنا العربية تعتمد على المال الحكومي البحت ورئاستها اشبه بالوظيفة وادارتها تنفذ اوامر وسياسات عليا لا تحتاج الى كثير من تدبر وتدبر الذات والاعتماد على العقل الاقتصادي والتسويق والرعاية … وما شابه من مقومات عالم احترافي بامس الحاجة الى الابداع والابتكار سيما في مجال تحصيل المال الذي يعني ادامة عمر ونهوض وتطوير المؤسسة .. هذا صلب ما ذهب اليه لامبورتا الذي عد برشلونة اكبر من كل شيء .. بل حتى من ليون مسي برغم نجوميته وتاريخه وثقله ! هنا تكمن شجاعة القرار ووضوح المستقبل فضلا عن الواقعية المالية التي تحلى فيها .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى